فقال لنا هذا الفتى: فقد قال أصحابنا:"إن فيها جالسًا أخواك". فالقول: أن من أجاز هذه المسألة من أصحابنا لم يقل: إن"فيها"خبر"إن"فيقول: إن"فيها"على هذا متعلق بجالس المظهر.
وأبو عثمان لا يجيز هذه المسألة أعني"إن جالسًا فيها أخواك"ويقول: لأن فاعل"إن"لم يذكر، ولا يكون منصوب لا مرفوع معه، قال: ولا يسد فاعل"جالس"مسد فاعل"إن".
وأجاز في"كان""كان قائم أخواك"؛ لأنه قد يكون الرافع ولا منصوب معه.
فإن قلت: فهل يجوز أن أقول عند أبي عثمان: إن فيها جالسًا أخواك، أو إن جالسًا أخواك فيها فأجعل"فيها"في موضع خبر"إن"ليكون في موضع فاعلها، فيزول ما من أجله لم يجز أبو عثمان ذلك؟
[فلأنا] قد قلنا: إن ذلك في الابتداء قبيح من أجل أنه إذا صار كالفعل قبح أن يكون له خبر وهو مبتدأ مبني عليه كالفعل.
فإن قلت: إنه هنا إذا جرى على"إن"كان معتمدًا، كما أنه إذا جرى على همزة الاستفهام وحرف النفي كان معتمدًا، ويحسن ذلك أنه قد عملت فيه"إن"وهي مما تختص بالعمل في الأسماء.