أن يؤنث لا يدل على البناء ما ذكرناه، وإني قد وجدت الفاعل في هذا الباب يلزم طريقة واحدة ولا يتغير.
ألا ترى أن فاعل فعل التعجب في:"ما أحسن زيدًا"لا يكون إلا على هذا الذي هو عليه، فكذلك"حبذا"لزم"ذا"لفظا واحدًا، ولم يختلف كما لم يختلف الضمير في"ما [أحسن زيدًا] ".
قال الجرمي فيما قرئ من كتابه:"حبذا رجلًا زيدٌ، وحبذا زيد رجلًا"فانتصب،"رجلًا"على الحال والتفسير، قال: وإذا نصبته على التفسير فأن تؤخره بعد"زيدٍ"أحسنُ.
فآ: أما على ما أذهب إليه أنا في"حبذا"فالأحسن أن يكون المُفسر إلى جانب"ذا"لأنه مفسرٌ، ولا يقع بعد"زيدٍ"؛ لأنك تفصل بين التفسير والمفسر بـ"زيدٍ"، وليس هو منهما.
فإذا كان كذلك فالأحسن أن يكون إلى جانب"ذا"؛ [لئلا] يُفصل بين العامل والمعمول بشيء ليس منهما.
ألا ترى أن"زيدًا"في:"حبذا زيدٌ"لا يخلو من أن يكون خبر ابتداء محذوف أو ابتداء مؤخرًا التقدير به التقديمُ.
فمثل:"نِعْمَ الرجلُ زيدٌ"، وفي كلا الوجهين قد فصلت بين