فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 711

وأما قوله: (فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها) ، فلا يكون متعلقًا بـ"كان"، ولا بـ"العاقبةِ"، لأن ما بعد"أن"لا يعمل فيه ما قبله إذا كان في صلة"أن"وما بعد"أنهما"من الآية كلهُ في صلة"أنَّ"ألا ترى أن"في النار"في موضع الخبر، و"خالدين"منتصب عن الضمير الذي في قولك"في النار"، لا يكون غير ذلك؛ لأن"أن"لا معنى للفعل فيها.

فإذا كان كذلك احتمل"فيها"بعد"خالدين"الوجوه الثلاثة:

أحدها: التكرير والتعلق بما تعلق به"في النار".

والآخر: أن يكون معمول"في النار"كما كان"خالدين"معمولًا له.

والثالث: أن يكون متعلقًا بـ"خالدين".

فآ: البصريون والكوفيون جميعًا يعتبرون في باب الحال الانتقال وإن كان قد يجيء منها شيء لا ينتقل.

فمما جاء لا ينتقل جميع الحال المؤكدة، نحو (وهو الحق مصدقًا) ، و (هذا زيدٌ حقًا) .

و:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت