فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 711

فآ: الدلالة على أن الجمل لا تقوم مقام الفاعل أن الفعل نكرة كما أن الأحوال والتمييز نكرة، وأنها لا تتعرف أبدًا كما لا تتعرف الحال والتمييز أبدًا فكما لا يُجعلان فاعلين، لأن الفاعل مما يلزم إضماره، وإذا لزم إضماره وجب تعريفه، كذلك الجمل لم تقم مقام الفاعل؛ لأنها لو أقيمت مقامه لزم إضمارها والكناية عنها، وإضمارها والكناية عنها لا يصح، لأنها لا تكون معارف، ألا ترى أنها أبدًا مستفادة.

فآ: قيل كيف جاز أن يقع الفعل في قوله:"لأضربنه ذهب أو مكث"حالًا وهو ماض، وإذا كان في موضع حال فهلا جاز أيضًا"لأضربنهُ يقوم أو يقعد"، لأن المضارع أدخل في الحال من الماضي؟

فالقول: أن الأصل في هذا كان الجزاء كأنه أراد"لأضربنه إن ذهب"، ثم بدا له أن يضربه البتة على جميع الأحوال فقال:"أو مكث". فهذا حال على المعنى، ليس أن الماضي في موضع نصب لوقوعه موقع الحال، ولكن المعنى أضربُهُ ذاهبًا أو ماكثًا، أي على جميع الأحوال. وإنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت