فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 711

فآ:"صبيًا"في قوله: (كيف نكلمُ من كان في المهد صبيا) حال من"نُكَلمُ"أي: كيف نكلمه صبيًا، وإن جعلته حالًا مما"في المهدِ"كان الأول أحسن، لأنه أدل على موضع المعجزة.

و"كانوا"في بيت الفرزدق:

(وجيرانٍ لنا كانوا كرامٍ)

لغو، لأن"لنا"قد جرى صفة على الموصوف الذي هو"جيرانٌ"فلا يجوز أن يقدر به الانتزاع من موضعه كما لم يجز في قولك:"مررتُ برجلٍ معه صقر صائد به"؛ لأن"معه"صفة لـ"رجلٍ".

فإن قلت: فكيف يلغي"كان"وقد عملت في الضمير؟

قلنا: تكون"كان"لغوًا، والضمير الذي فيها تأكيد لما في"لنا"لا أنه مرتفع بالفاعل، ألا ترى أنه لا خير له.

فإن قلت: كيف جاز أن تُلغيها وقد عملت؟

قلنا: لا يمتنع ذلك. ألا ترى أنك تلغي"ظننْتُ"بأسرها، وهي جملة وقد عمل ما تلغيه من الفعل فكذلك يجوزأن تلغي"كانَ"وحدها في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت