فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 711

"كانُوا كِرَامِ"كما جاز إلغاء الجملة بأسرها في"ظنَنْتُ"بل يكون إلغاء بعض الجملة أيسر من إلغاء الجملة بأسرها.

وجاز إلغاء"كانوا"، لأنها لم تقع أولًا إنما وقعت بين صفة وموصوف، فجاز إلغاؤها كما جاز إلغاء"هُوَ"لما كانت واقعة بين الخبر والمخبر عنه، وكما جاز إلغاء"كان"في: ما كان أحسن زيدًا.

وحكم ما تلغيه أن توسطه ولا تبتدئه قياسًا على"هُوَ"الفصل، ولا تبتدئ به، لأن [الملغي] غير معتد به، وإذا كان غير معتد به، وكان القصد في باب الإفادة غيره قبح أن يؤخر ما الاهتمام به أكثر، ويقدم ما العناية والاهتمام به أقل.

فإن قيل: لو كان الضمير في"كانوا"مؤكدًا للضمير الذي في"لَنَا"لكان منفصلًا من"كان"وليس يقع المتصل موقع المنفصل في الضرورة، ولو كان علامة للجمع مثل:"أكلوني البراغيثُ"لكان بعيدًا؛ لأن ذكره قد جرى وليس كذلك ما كان علامة للجمع.

فآ: الدليل على أن الياء في"جوارٍ"حذفت حذفًا -/85 ب فلما حذفت لحق التنوين، لزوال الكلمة عن مثال"مفاعِلَ"- أنهم لما قلبوها ألفًا في"معايا"و"صحاري"ونحو ذلك فخف الحرف لانقلابها ألفًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت