فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 711

قال: قال أبو عثمان المازني: إذا قلت:"إن غدًا يجيء زيدٌ"على إضمار الأمر والقصة، وتضمر الهاء. يعني [إنه] فيرجع إلى غدٍ.

قال أحمد: وكُلُّ ذا غلطٌ. العرب تقول: إن فِيك يرغب زيدٌ، ولا تحتاج إلى إضمار الأمر؛ لأن المجهول لا يحذف.

[و] من قال:"إنه قام زيدٌ"لم يحذف الهاء؛ لأن الهاء دخلت وقاية لـ"فَعَلَ"و"يفعل"فإذا سقطت كان خطأ مثل"إنما قام زيدٌ"، فدخلت"ما"وقاية لـ"فَعَل"و"يَفْعَل"فإن أسقطت"ما"كان خطأ أن تلي [إنَّ] "فَعَلَ ويَفعلُ"، وإظهار الهاء التي تعود على"غد"لا يجوز، لأنك لا تقول: إن زيدًا ضربتُ؛ لأنه لا يقع عليه"إنَّ"والضرب فلا يحذفون الهاء.

قال: وقال أبو عثمان: قالت العرب: زُهيَ الرجل وما أزهاه، وشغل وما أشغله وجُن وما أجنه، وهذا الضرب شاذ وإنما يحفظ حفظًا.

قال أحمد: وهذا غلطٌ، هذا كثير في الكلام حتى صار مدحًا وذمًا فتعجبت العرب من المفعول، لأنه صار مدحًا وذمًا، وإنما يُتعجب من/ 63 ب الفاعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت