فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 711

قلت: لا يكون ذلك؛ لأنك لا تعطف معرفة مرفوعةً على نكرة منصوبة، وهو قولك"وصاحبُ الركبِ"وهذا ضعيف.

ولو قلت:"نِعْمَ رجلًا في الدار وزيدٌ"لم يجز، لأنه ليس قبل"زيد"شيء يُعطَفُ عليه؛ لأن"في الدار"ليس باسم، و"رجلًا"نكرةٌ منصوبةٌ.

قال: ولا تقول: نعم ما صنعت؛ لأنك لا تقول: نعم الذي صنعت.

قال: فإن قلت أجعل"ما"نكرة ولا تحتاج إلى صلة، وأجعل"صنعت"صفتها. فذاك أيضًا غير جائز، لأنك لا تجيء لـ"نعم"بخبر، وكأنك قلت:"نِعْمَ رجلًا ظريفًا"فهذا لا يجوز.

فلو قلت:"نعم شيئًا صنعتَ أمسِ"كان أمثل، لأن"أمْسِ"يصير ظرفًا للشيء الذي صنع.

قال: ولو قلت: نعم البصري /72 ب الرجل، ونعم البغدادي الثوبُ ونعم الأصبهاني العسلُ كان ضعيفًا؛ لأنك لم تفد شيئًا.

ولو قلت: نِعْمَ الفرسُ الدابةُ لم يجز.

ولو قلت: نعم فرسًا الدابةُ التي كانت عندك كان حسنا.

قال [أبو علي] في جميع هذه المسائل لو قُدم ما أُخر لكان حسنًا [لأنه] كان يقع بذلك اختصاص ألا ترى أن الرجل يقع على البصري وعلى الكوفي فإذا اختصصت البصري فقد أفدت إل أنه يقبح لإقامة الصفة مقام الموصوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت