إن الكلام لما طال حسن الحذف.
والتقدير الذي يحتمله هذا الكلام حتى يتم ويصير بحيث يصح البدل منه لا يخلو من ثلاثة أوجه:
1 -أحدها: أن يكون أريد بـ"أيعدكم أنكمْ"أيعدكم، إخراجكم، أو أن بعثكم، أو"حشركم"أو نحو ذلك، فحذف وأقيم المضاف إليه مقامه.
2 -أو يكون"أنكُمْ"على ظاهره لم يحذف المضاف إليه منه، ولكن يضمر خبر [أيعدكم أنكم] كأنك تريد أيعدكم أنكم تبعثون إذا متم"فيكون تبعثون المضمر خبر"أنكمْ"وتكون عاملة في"إذا"وموضع"إذا"نصب به ويكون قد سد مسد جوابها، فإذا كان كذلك تم وصح البدلُ."
3 -أو يكون الإضمار واقعًا بعد"إذا"، لأن"إذا"شرط، والشرط [يقتضي] الجزاء، فإذا ذكرت أحدهما دل على الآخر كما أن المبتدأ يدل على