فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 711

إما أن تجعل"الظريفين"صفة لهما أو لأحدهما.

فإن جعلته لأحدهما لم يجز، لأن"الظريفين"تثنية، وكل واحد من زيد وعمرو مفرد، فقد أحلت حيث جعلت المفرد تثنية، أو شيئًا غير وفقه في الإفراد.

وإن جعلته لهما أيضًا لم يجز، لأن الصفة تتعرب بإعراب الموصوف في كل موضع من العربية إلا في النداء.

فإذا كان كذلك وأحد الموصوفين رفع والآخر جر لزمك أن تكون الصفة مجرورة مرفوعة، وهذا محال أيضًا، لأنه لا يكون معمول واحد لعاملين.

فإذا لم يخل ما ذكرنا من هذين، وفسد هذان ثبت أنه فاسد.

والصحيح في هذا أن لا يجوز حمل الصفة على الموصوف إذا اختلف العاملان مختلفين كانا أو متفقين.

ألا ترى أن اتفاق المتفقين من العوامل ليس يخرجهما عن أن يكونا عاملين مختلفين، وأنك إذا جمعت الصفة أو ثنيتها وأفردت الموصوف لزم أن يعملا على اختلافهما في الصفة، فيجب من ذلك معمول لعاملين وهذا واضح الفساد.

فإذا كان كذلك لم تُجِزْهُ، إلا أن اختلاف العاملين نحو قام وقعد، وسار ووقف أفحش في هذا من الاتفاق نحو مضى وذهب، لأن هذا قد يظن فيه أن الثاني توكيد، وأن الحكم للأول.

فإذا كان كذلك صار كأنه عامل واحد، ومن ثم أجيز على ضعف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت