فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 711

يجوز أن يكون يريد الحرب، يقوى ذلك قوله:

(واسْتَبَّ بعدَكَ يا كُلَيْبُ المجلسُ)

أي كنت تمنع من اقتتال العشيرة على الرياسة ليأسهم من ذلك في حياتك كما أنهم لم يكونوا يستبُّونَ في مجلسك لتوقيرهم إياك.

ويجوز أن يكون أراد النار بعينها: يقول: اشتغل الناس عنك بإيقاد النار ونسُوكَ، وكان يجب ألا يوقدوا النار لأجل موتك، وذكر"النار"لأن الحاجة إليها عامة ماسة كما أنها إلى المأكول والمشروب كذلك.

فآ: أنشدنا [ب] في الغريب المصنف لأبي عبيد:

(متى ما تلقني فردين ترعدْ ... روانفُ أليتيكَ وتُسْتَطارا)

"وتُسْتَطاراَ"جزم عطفًا على"تَرْعَدْ"، فحملته على"الإليتين"، أو على معنى"الرَّوَانِفِ"؛ لأنهما اثنان في الحقيقة، وهذا أحسن من أن تحمله على أن في"اسْتَطاراَ"ضمير الروانف، وتجعل الألف بدلًا من النون الخفيفة؛ لأن الجزاء واجب، وقد جاء:

361 -ومهما تشأ منهُ فزارةُ تمنعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت