فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 711

وأما تحريك العين فلأنه عنده لا يخلو من أن يكون"فعلًا أو فعَلاَ"فإن كان فعلًا وجب فعليٌّ، وإن كان فَعْلًا وجب أيضًا فعليٌّ.

ألا ترى أنه يقول في الإضافة إلى يد: يدَوِيٌّ.

وأما قياس قول"خ"فلوِويٌّ، وذلك أنه ينبغي أن يكون عنده"فعلًا"لأنه لم يقم دلالة على الحركة، والحركة من أجل أنها زيادة لا يحكم بها عندهم جميعًا حتى تقوم الدلالة عليها.

فأما انقلاب الألف في [لات] فلا يدل، لأنها إنما تحركت لمجاورة تاء التأنيث وإذا كان كذلك أضيف إليه كما يضاف إلى"لَيَّةٍ"، إما أن يكون كـ"رَحْمَةٍ"أي اسم، وإما أن يكون كـ"ضخمةٍ"أي صفة، فنقول: لوَوِيٌّ كما نقول في"حَيَّةٍ":"حَيَوِيٌّ"، وفي"لَيَّةٍ"مصدر لوَيْتُ يدهُ: لوويٌّ.

وفي كلا القولين يقول:"لوَوِيٌّ"فيرد اللام واوا، لأن العين واو، كما نقول في الإضافة إلى طيةٍ: طووِيٌّ. فالقولانِ متفقان من أصلين مختلفين.

فأما من قال:"حييُّ"كما قال"أمييٌّ"فإنه لا يقول على قياس قول"يهِ"في"لاة"من اللات والعُزى: إلا"لوويٌّ"؛ لأن العين قد جرت متحركة، فإذا جرت متحركة لم يسكنها في الإضافة وإن كان أصلها السكون إذا رد إليها ما حذف منها. ألا ترى أنه يقول في الإضافة إلى شيةٍ: وشوِيٌّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت