فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 711

ألا ترى أن الفعل مع الفاعل كالشيء الواحد، ومن ثم وقع إعرابه بعده، وليس الابتداء مع الخبر كذلك.

فإذا امتنع هذا في الابتداء بلا خلاف علمناه وجب أن يكون فيما أجازه الكسائي أشد امتناعًا، ولا يجوز ذلك من حيث فصل بينه وبين مفعوله بالظرف في قوله تعالى: (بئس للظالمين بدلا) أن يفصل بينه وبين فاعله به، لأن الفصل بينه وبين فاعله بالظرف أفحش من فصله بينه وبين مفعوله لأن اتصال الفعل بالفاعل أشد من اتصاله [بالمفعولات للأدلة] التي ذكرناها.

فبحسب شدة الاتصال يقبح الفصل.

وكذلك ما مضى من جواز الفصل بـ"كَمْ"لا يجيزُ القياس عليه الفصلُ بالظرف في"نِعْمَ"؛ لأن الفصل في"كَمْ"بالظرف جاء بعد مضي ما هو بمنزلة الفاعل.

ألا ترى أنا ننصب بـ"كَمْ"بتقدير التنوين فيها، وذلك في التقدير قبل الظرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت