الصفحة 1007 من 4657

]، فإنَّه أقيمَ مقامَ المشقَّة، فيدارُ الرُّخصةُ عليه سواءٌ وَجَدَ (1) المشقَّةَ أم لا، لكن ليس كذلك (2) [ (3) ] ، بل لا بُدَّ مع الحولِ من شيءٍ آخر، وهو الثَّمنيَّةُ [ (4) ] (5) كما في الثَّمنين: أي الذَّهب والفضَّة، أو السَّوم (6) كما في الأنعام، أو نيَّةِ

(1) في أ: وجدت.

(2) أي ليس مجرَّدُ حولانِ الحولِ كافيًا لوجوبِ الزَّكاة.

(3) قوله: لكن ليس كذلك؛ أي ليس مجرَّدُ حولانِ الحولِ كافيًا لوجوبِ الزَّكاة.

(4) قوله: وهو الثَّمنيّة… الخ؛ حاصلُهُ أنّ الزَّكاةَ لا تجبُ في مالٍ وإن بلغَ مقدارَ النِّصاب، وحالَ عليهِ الحولُ أيضًا إلا إذا وجدَ ثلاثةَ أشياء؛ أحدها: الثَّمنيّة؛ وهو أن يكون المالُ ثمنًا خلقة بأن يكون مخلوقًا لأن يجعلَ ثمنًا وعوضًا في العقودِ والتِّجارات، وتشترى بها الأشياء، وهو الذَّهبُ والفِّضَّةِ فتلزمُ فيهما الزَّكاةُ كيفما أمسكهما، ولو للنَّفقةِ إذا حال عليهما الحول، وبلغَ نصابًا واحترزَ بقولِه خلقةً عن الفلوس، فإنّها أثمانٌ عرفًا واصطلاحًا، لا خلقة، وثانيهما: السَّوم؛ وهو في الدَّوابِ التي تجبُ فيها الزَّكاةُ كالغنمِ والبقرِ والإبلِ على ما سيأتي ذكرُه في موضعِه، وهو عبارةٌ لغةً عن الرّعى، يقال شاةٌ سائمة: أي راعية، وفي اصطلاحِ الشَّرع: هي المكتفيةُ بالرَّعي في أكثرِ السَّنة، فتلزمُ الدَّوابُ الزَّكاةَ إذا كانت سائمة، وإن كان يعلفها في بيتِه ويصرفُ عليها من عندِهِ فلا زكاة عليها، وإن مضت عليه السَّنةُ وبلغت نصابًا، وثالثها: نيَّةُ التِّجارة، وهو في غير الثَّمنِ الخلقيّ والدَّواب، فما عدا إذا كانت بنيَّة التِّجارةِ تجبُ فيه الزَّكاةُ وإلا فلا.

(5) العبارة في م: هو التنمية.

(6) السَّوم: من سامت تسوم سومًا: أي رعت. كما في (( طلبة الطلبة ) ) (ص34) . وفي (( الخانية ) ) (1: 245) : السائمة: هي الراعية التي تكتفي بالرعي، فإذا علفت فهي علوفة، والعبر في ذلك لأكثر السنة. انتهى بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت