الصفحة 1014 من 4657

] جحدَهُ المديونُ سنين ثُمَّ أقرَّ بعدَها عند قوم، وما أُخِذَ مصادرةً (1) [ (2) ] ووصلَ إليه بعد سنين)، هذه الأمثلةُ [ (3) ] أمثلة المال (4) الضِّمار (5) ، وعندنا لا تجب (6) الزَّكاةُ في المالِ الضِّمار [ (7) ] (8) ، خلافًا [ (9) ] للشَّافِعِيِّ (10) - رضي الله عنه -؛ بناءً[ (11)

(1) مصادرة: وهو ما يأخذُهُ السُّلطانُ من رعيةٍ من غيرِ حقّ، والفرقُ بينَهُ وبينَ الغصبِ أنَّ الغصبَ أخذُ المالِ مباشرةً قهرًا، والمصادرةُ أن يأمرَهُ بأن يأتيَ به. ينظر: (( العمدة ) ) (1: 270) .

(2) قوله: مصادرة؛ أي من حيثُ المصادرة، وهو ما يأخذُهُ السُّلطانُ من رعيةٍ من غيرِ حقّ، والفرقُ بينَهُ وبينَ الغصبِ أنَّ الغصبَ أخذُ المالِ مباشرةً قهرًا، والمصادرةُ أن يأمرَهُ بأن يأتيَ كذا من المال، فما أخذَهُ السُّلطانُ ونحوَهُ مصادرة، ثمَّ ردَّهُ إليه بعد سنين، لا تجبُ عليهِ زكاةُ ما مضى

(3) بفتح الهمزة، وكسرِ الثَّاء المثلثة، بينهما ميمٌ ساكنة: جمع مثال.

(4) في ص و ف و م: مال.

(5) في م: الضمان. والضمار من المال: ما لا يرجى رجوعه. ينظر: (( اللسان ) ) (4: 2607) .

(6) في ص و م: يجب.

(7) قوله: المالُ الضِّمار؛ بالكسر: هو مالُ غائبُ لا يرجى حصولُه، فإن رجيَ فليسَ بضمارِ وأصلُهُ من الإضمار: وهو التَّغييبُ والإخفاء، يقال: أضمرَ في قلبِهِ شيءً إذا لم يظهرْهُ وأخفاه، وقيل: هو ما يكونُ عينُهُ قائمًا، ولا يكونُ منتفعًا به، مأخوذٌ من قولِهم: بعيرٌ ضامر: وهو الذي يكون فيه أصلُ الحياةِ ولا ينتفعُ بهِ لشدَّةِ هزالِه. كذا في (( البناية ) ).

(8) في م: الضمان.

(9) فإنه تجبُ عندَهُ فيهِ بناءً على أنه مملوكٌ له.

(10) ينظر: (( التنبيه ) ) (ص37) ، و (( المهذب ) ) (1: 142) ، و (( حلية العلماء ) ) (3: 13) ، وغيرها.

(11) قوله: بناء؛ علَّةٌ لقولِه: لا تجب، يعني لا يشترطُ لوجوبِ الزَّكاةِ كونَ النِّصابِ مملوكًا رقبة، ويرادُ المالُ الضّمار بإقرارٍ ليس بمملوك، يراد إن كان مملوكًا رقبة، ويؤيِّدُهُ ما أخرجَهُ أبو عبيد في كتابِ الأموالِ بسندِهِ عن الحسنِ البصريّ قال: إذا حضرَ الوقتُ الذي يؤدِّي فيه الرَّجلُ زكاتَهُ أدَّى عن كلِّ مالٍ وعن كلِّ دينٍ إلا ما كان منه ضمارًا لا يرجوه، في (( مؤطأ مالك ) )عن أيوب أنَّ عمرَ بن عبد العزيز - رضي الله عنه - كتبَ في مالٍ قبضَهُ بعضُ الولاةِ فأمرَ بردِّهِ إلى أهلِهِ: تؤخذُ زكاتُهُ لما مضى من السِّنين، ثم عقب بعد ذلك الكتابَ أن لا تؤخذَ منهُ إلا زكاةَ سنةٍ واحدة، فإنه كان ضمارًا، وفي (( مصنَّف ابن أبي شيبة ) ): عن عمر بن ميمون قال: أخذَ الوليدُ بن عبد الملكِ عن رجلٍ من أهلِ الرَّقةِ يقال له أبو عائشةَ عشرينَ ألفًا فألقاهُ في بيتِ المال، فلمّا وليَ عمرُ بن عبدِ العزيزِ أتاهُ ولده فرفعوا مظلمَتَهم إليه، فكتب إلى ميمونَ أن ادفعوا إليهم أموالهم، وخذوا زكاةَ عامِهم هذا، فإنه لولا أن كان مالًا ضمارًا أخذنا منه زكاةَ ما مضى. كذا في (( تخريجِ أحاديثِ الهداية ) )للزيلعيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت