فهرس الكتاب
ثُمَّ لا بُدَّ أن يكونَ سببُ الملكِ سببًا اختياريًا [ (1) ] ، حتَّى لو نوى التِّجارةَ زمانَ تملُّكِهِ بالإرث لا تجب [ (2) ] فيه الزَّكاة، ثُمَّ ذلك السَّبب الاختياري، هل يجبُ أن يكونَ شراءً أم لا؟ فعند [أبي حنيفة و] (3) أبي يوسف - رضي الله عنهم - لا (4) [ (5) ] ، وعند محمَّد - رضي الله عنه - تجب [ (6) ] (7)
(1) قوله: سببًا اختياريًّا؛ سببُ الملكِ على قسمين أحدهما أن يكونَ باختيارِ العبدِ وصنعِهِ وهو الذي يتوقَّفُ على الإيجابِ والقبول، وتبطلُ بإقناعِهِ كالشِّراءِ وقبولِ الهبة، والوصيَّةِ والصَّدقةِ والخُلعِ والصُّلح وغيره، من أسبابِ الملك، وثانيهما: أن يكونَ ممَّا لا اختيارَ فيهِ للعبدِ كالوراثة فإنَّ الميراثَ يدخلُ في ملكِ الوارثِ بلا صنعٍ حتى أنَّ الجنينَ يرثُ ولا فعلَ له، ويسقطُ بالإسقاط، إذا عرفتَ هذا فاعلمْ أنَّ نيَّةَ التِّجارةِ إنما تعتبرُ إذا قارنت بالصُّنعِ ولا صنعَ في السَّببِ الاضطراريّ فلا يفيِّدُ اقترانُ النيَّةِ به شيئًا.
(2) إلا إذا تصرَّفَ فيه ناويًا للتِّجارة. كذا في (( النّهر ) ).
(3) زيادة من س.
(4) أي لا يجبُ أن يكونَ شراء، بل كلُّ عملٍ موجبٌ للملك إذا اقترنت به نيَّةُ التِّجارةِ يكفي.
(5) قوله: لا؛ أي لا يجبُ أن يكونَ شراء، بل كلُّ عملٍ موجبٌ للملك إذا اقترنت به نيَّةُ التِّجارةِ يكفي؛ لأنَّ التِّجارةَ عقدُ اكتسابِ المال، فما لا يدخلُ في ملكِهِ إلا بقولِهِ فهو كسبه، فيصحُّ اقترانُ النِّيَّةِ به.
(6) قوله: تجب؛ لأنَّ ما سوى الشِّراءِ من العقودِ كالهبةِ والوصيَّةِ والصُّلحِ وغيرها ليست من عقودِ التِّجارة، ألا ترى أنَّ الإذنَ في التِّجارةِ لا يتضمَّنُ هذا العقود، لا يملكها المضاربُ ولا العبدُ المأذون، وهما يملكانِ التَّصرُّفَ في عقودِ التِّجارة، فلا يعتبرُ اقترانُ النِّيَّةِ بهذه العقود. وكذا في (( البناية ) )، وذكر في (( البدائع ) )و (( البحر ) )أنَّ قولَ محمَّد هو الأصحّ.
(7) في ف و م: يجب.