الصفحة 1187 من 4657

فزعمَ (1) بعضُ المُتأخِّرين أن هذا الخلافَ بينَهما مبنيٌّ [ (2) ] على أنَّ الأمرَ المطلقَ عند أبي يوسف - رضي الله عنه - للفور، وعند محمَّدٍ لا، وهذا غيرُ صحيح؛ لأنَّ الأمرَ [المطلق] (3) لا يوجبُ الفورَ بإتِّفاقٍ بينهما (4) ، فمسألةُ الحجِّ مسألةٌ مبتدأة (5) [ (6) ] :

(1) في أ: وزعم.

(2) قوله: مبنيّ… الخ؛ قد تقرَّر في كتب الأصولِ أنّ الأمرَ المطلقَ بشيء أي غير المقيّد بزمان، هل يقتضي وجوبَه على الفورِ أم على التراخي في العمر، فمنهم مَن قال: بالثاني، واختار بعضهم الأول، فالأمرُ بالحجّ لما كان مطلقًا، وهو يكون للفور عند أبي يوسفَ حكمَ بوجوبه فورًا، وعند محمّد يكون للتراخي، فحكمَ بوجوبِهِ متراخيًا.

(3) زيادة من أ و ب و س.

(4) قال الشارح في (( التنقيح ) ) (1: 389-390) : أما المطلق فعلى التراخي؛ لأن الأمر جاء للفور، وجاء للتراخي، فلا يثبت الفور إلا بالقرينة، وحيث عدمت يثبت التراخي لا أن الأمر يدل عليه...

(5) أي ليست مبنيَّةً على الخلافِ في الأمرِ المطلق. ينظر: (( عمدة الرعاية ) ) (1: 323) .

(6) قوله: مسألة مبتدأة؛ أي ليست مبنيّة على الخلاف، في الأمر المطلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت