الصفحة 1188 من 4657

فقال أبو يوسف - رضي الله عنه: [وجوبُهُ] (1) بالفورِ احترازٌ عن الفوت [ (2) ] ، حتَّى [ (3) ] إذا أتى به بعد العامِ الأَوَّل كان أداءً عنده.

وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - وجوبُهُ على التَّراخي [ (4) ] بشرطٍ أن لا يفوتَ حتَّى لو لم يؤدَّ في العامِ الأَوَّل، [وأدَّى في الثَّاني والثَّالث يكون آداءً إتِّفاقًا[ (5) ] ، ولو لم يؤدِّ] (6) ، [ومات] (7) يكون آثمًا اتِّفاقًا [ (8) ] .

[أمَّا عند أبي يوسف - رضي الله عنه - فظاهر.

(1) زيادة من أ و ب و س.

(2) قوله: احترازٌ عن الفوت؛ يعني إنّما قال بوجوبه فورًا للاحترازِ عن فوتِه؛ فإنّه لا يكون إلا مرَّة واحدةً في السنة، في موضعٍ مخصوص، والبقاءُ إلى هذه المدَّة أمر متوهّم.

(3) قوله: حتى… الخ؛ يشير إلى أنّه ليس مقصوده من وجوبِهِ فورًا أنّ وقته مضيق، حتى لو أدّى بعده تلك السنة يكون قضاء، بل وقته موسع، وهو تمامُ العمرِ اتِّفاقًا، بل المقصودُ منه أنّه لو لم يؤدّه في العام الأوّل يكون عاصيًا بالتأخير، وعند محمّد لا يكون عاصيًا بل هو في سعةِ ذلك، لكن بشرط أن لا يفوت، فإن ماتَ قبل أن يؤدّيه أثمَ بتركِ الفرضِ عليه.

(4) قوله: وجوبه على التراخي؛ لما ثبتَ أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فرضَ عليه الحجّ في السنةِ السادسةِ أو التاسعةِ من الهجرة، وأخّر أداؤه إلى السنةِ العاشرة، ولو كان وجوبُهُ على الفورِ لما أخّره.

(5) قوله: اتَّفاقًا؛ لأنّه أدّاه في وقته، وهو زمان حياته.

(6) سقطت من ص و ف و م.

(7) سقطت من ص.

(8) قوله: يكون آثما اتّفاقًا؛ أمّا عند أبي يوسفَ فلأنّ وجوبه فوريّ، فيأثمُ بالتأخيرِ عن العام الأوّل، فضلًا عمَّا إذا فاتَه، وأمّا عند محمَّد؛ فلأنّ وجوبَه وإن كان متراخيًا لكن يشترطُ فيه أن لا يفوت، فإذا فاته أثمَ بتركه فرضًا من الفرائض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت