فهرس الكتاب
وقال المفردُ بالحجّ [ (1) ] (2) : اللَّهُمَّ إنِّي أريدُ الحجَّ فيسرْهُ لي، وتقبلْهُ منِّي، ثُمَّ لَبَّى [ (3) ] ينوي به الحجّ، وهي: لبيكَ اللَّهُمَّ لبيك [ (4) ] ، لبيك لا شريكَ لك لبيك، إنَّ الحمدَ والنِّعمةَ لك والملك، لا شريكَ لك، ولا يُنْقِصُ منها [ (5) ] ، وإن زادَ [ (6) ] جاز.
وإذا لَبَّى [ (7) ] ناويًا فقد أحرم، فيتَّقِ [ (8) ] الرَّفث، والفسوق [ (9) ] ، والجدال).
الرَّفث: الجماع [ (10) ] ، أو الكلامُ الفاحش [ (11) ] ، أو ذِكْرُ الجماعِ بحضرةِ [ (12) ] النِّساء، فقد رُوِيَ أنَّ (13) ابنَ عبَّاس لِمَّا أنشدَ [ (14) ] قولَه:
(1) قوله: المفرد بالحج؛ أي مَن يحرمُ بالحجّ فقط من الميقات، ويفرده دونَ العمرة، وهذا الدعاء ونحوه بلسانِه مستحبّ.
(2) في ت و ق: بحج.
(3) قوله: ثمَّ لبى؛ أي فأدّى بالتلبية سرًَّا أو جهرًا، أو الثاني أفضل.
(4) قوله: لبيك اللهم لبيك؛ أي قمتُ ببابِك إقامةً بعد أخرى، وأجبت ندائكَ مرَّةً بعد أخرى، وجملةُ اللهمَّ معترضةٌ بين المؤكّد والمؤكّد، وقوله: إن بالكسر ويجوز الفتح.
(5) قوله: ولا ينقص؛ لكونِهِ المنقولُ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(6) قوله: وإن زاد؛ على هذه الألفاظ ألفاظًا مناسبةً يجوزُ ذلك، ثبت ذلك عن جمعٍ من الصحابة.
(7) اي اذا ادى التلبية مع نية الحج صار محرما
(8) قوله: فيتقي؛ شروعٌ فيما يمتنعُ منه المحرم.
(9) قوله: الفسوق؛ بالضمّ مصدر، ويحتمل أن يكونَ جمع فسق، كعلم وعلوم، كما يشير إليه تفسيرهم بالمعاصي.
(10) بالكسر الوطى
(11) قوله: الفاحش؛ الذي يكون من دواعي الجماع.
(12) قوله: بحضرة؛ بالفتح، أي بمشافهةِ النساء لا عند غيبوبتهنّ؛ لأنّ الداعي إلى الجماعِ هو الأوّل لا الثاني، ولذا لم يرَ ابن عبَّاس بشعرِهِ المتضمّن على ذكرِ الجماعِ بأسًا.
(13) في أ: عن.
(14) قوله: أنشد؛ إنشاد الشعر قرأته لتغني به، ورفعُ الصوت.