الصفحة 1199 من 4657

والضِّميرُ في هُنَّ يرجعُ إلى الإبل، والهَمِيس: صوتُ نَعْلِ أخفافِها، واللَمِيسُ اسمُ جارية [ (1) ] ، والمعنى نفعلُ بها ما نريدُ إن يَصْدُقَ الفَأْل (2) .

والفسوقُ: هي المعاصي [ (3) ] .

والجِدالُ: أن يجادلَ [ (4) ] رفيقَه، وقيل: مجادلةُ المشركين [ (5) ] في تقديم (6) وقتِ الحجِّ وتأخيره.

(1) قوله: جارية؛ أي أمةٌ مملوكة لابن عبّاس (رضي الله عنه) .

(2) الفأْل: بسُكُونِ الهمزة ويجوزُ التَّخْفِيفُ: هُوَ أَنْ تَسْمَعَ كلامًا حَسَنًا فَتَتَيَمَّنَ به، وإنْ كَانَ قَبِيحًا فَهُوَ الطِّيَرَةُ، وَجَعَلَ أَبُو زَيْدٍ الفأْلَ فِي سَمَاعِ الكلاميْنِ، وَتَفَاءَلَ بِكَذَا تَفَاؤُلًا. ينظر: (( المصباح المنير ) ) (ص485) .

(3) قوله: هي المعاصي؛ حرمتها وإن كانت في جميعِ الأحوال، لكنّها في حالِ الإحرامِ أشدّ.

(4) قوله: أن يجادل؛ أي خصومة مع الرفقاءِ والخدم والمكارين.

(5) قوله: مجادلةُ المشركين؛ فإنّهم كانوا يقدمون الحجّ على ذي الحجّة، ويؤخّرونه، وسبب ذلك أنّ الأشهرَ الأربعة رجب وذو القعدة وذي الحجّة ومحرم، كان القتالُ فيها محرِّمًا، وكانوا يعظمّونها ويمتنعون عن الغاراتِ والفساد فيها، وكان يشقّ عليهم في الأشهرِ المتواليةِ بسببِ طولِ مدَّة الامتناع، فكانوا يجعلونَ سنةً المحرَّم صفر، أو يقولون: جاء صفر في هذه السنة بعد ذي الحجة، وتأخّر المحرم، وهذا هو النسيء الذي أبطله الله بقوله: {انما النسئ زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليئواطئوا عدة ماحرم الله فيحلوا ما حرم الله} الآية، وقد كانت الشهور مختطّة بسببِ هذا الحساب إلى أن استدارَ الزمانُ كهيئة عامِ حجّ رسول الله حجّة الوداع في السنة العاشرةِ من الهجرة، وبطلَ حسابُ الكفَّار.

(6) في م: تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت