الصفحة 1200 من 4657

(وقتلَ صيدِ البَرِّ [(1) ] لا البحر [ (2) ] ، والإشارةَ إليه [ (3) ] ، والدَّلالةَ عليه، والتَّطيب [ (4) ] ، وقَلْمَ الإظفار [ (5) ] (6) ، وسترَ الوجهِ والرَّأس[ (7)

(1) قوله: وقتل صيد البر؛ بفتح الباء، وتشديد الراء المهملة؛ أي الصحراء وغيره، خلاف البحر، والأصل فيه قوله تعالى: {لا تقتلوا الصيد وانتم حرم} ، بضمتين إلى محرمون.

(2) قوله: لا البحر؛ أي لا يحرّم عليه صيدُ حيوانات البحر؛ لقوله تعالى: احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما.

(3) قوله: والإشارة؛ أي يتجنّب الإشارةَ إلى الصيد إن كان حاضرًا والدلالة عليه إن كان غائبًا؛ ليصيده غيره، وذلك لحديث أبي قتادة: إنّه صادَ حمار وحش، وكان غير محرمٍ وأصحابه محرمون، فقال لهم رسول الله: (( هل أشرتم؟ هل دللتم؟ هل أعنتم؟ فقالوا: لا، فقال: إذًا فكلوا ) )، أخرج هذه القصّة أصحابُ الكتب الستة وغيرهم بألفاظٍ متقاربة، ودلَّ هذا على أنّ لحم الصيد حلالٌ للمحرم إذا صاده الحلال؛ أي غير المحرم وأهدى إليه ما لم يشترك في اصطيادِه بوجهٍ من الوجوه.

(4) قوله: والتطيب؛ أي استعمالُ الطيب في بدنِهِ ولباسه؛ لحديث: (( الحاج الشعت والتفل ) )، أخرجه الترمذيّ وابن ماجه، والشعت: بفتح الاول وكسر الثاني: مغبرّ الرأس، والتفل: على وزن الشعث تاركُ الطيب وغيره، من التفل وهو الريح الكريهة.

(5) قوله: وقلمُ الأظفار؛ بالفتح جمعُ ظفر، بالضمّ بالفارسية: ناخن، والقلمُ بالفتحِ القطع، والأصلُ في هذا أنّ كل ما هو من أفعالِ الزينة والتعيّش يمنعُ عنه المحرم، للحديث المذكور، فيدخلُ فيه قصّ الظفر، وحلقُ شعرِ الرأسِ واللحية وتقصيره، وشعرُ غيرهما من الأعضاء، وغسلُ رأسه ولحيته بالخطمي بالكسر: أي ما مزج وبه بغيره، واستعمالُ الدهن، ولبسُ ثوبٍ مطيّب ومصبوغ بصبغٍ فيه طيب ونحو ذلك.

(6) في ت و ج و ف و ق: الظفر.

(7) قوله: وستر الوجه والرأس؛ لحديث: (( لا تخمروا وجهه ولا رأسه، فإنّه يبعث ملبيًّا يوم القيامة ) )قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم في محرمٍ توفّي بعرفات سنةَ حجَّة الوداع، أخرجه مسلم وغيره، وهذا للرجل، وأمّا المرأةُ فتسترُ الرأس، لكن لا تلقي الثوبَ على الوجهِ واليدين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تتنقّب المرأةُ وتلبس القفّازين ) )، أخرجه أبو داود وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت