الصفحة 1204 من 4657

وإذا دَخَلَ مكَّةَ بدأ بالمسجد (1) [ (2) ] ، وحين رأى البيتَ كَبَّرَ وهلَّل، ثُمَّ استقبلَ [ (3) ] الحَجَرَ [الأسودَ] (4) ، وكبَّرَ [ (5) ] وهَلَّل، يرفعُ يديه [ (6) ] كالصَّلاة واستلمَه): أي تناولَهُ باليد، أو بالقبلة، أو مسحَهُ بالكفّ، من السَّلِمة بفتحِ السِّين وكسرِ اللام، وهي الحَجَر (7) ، (إن قَدِرَ[(8)

(1) أي بأن لا ينْزل منْزلًا، ولا يزر أحدًا، بل يقصد المسجد الحرام، ويكون بعد أن يأمن على أمتعته. ينظر: (( شرح ملا مسكين ) ) (ص76) ، و (( فتح الله المعين ) ) (1: 474) .

(2) قوله: بدأ بالمسجد؛ أي دخلَ المسجدَ الحرام ابتداء، هو المرويّ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، أخرجه الشيخان، وهذا إذا أمن على أمتعته ورفقته.

(3) قوله: استقبل؛ أي قام مواجهًا للحجرِ الأسود المركوز في ركنٍ من أركان الكعبة.

(4) زيادة من س.

(5) قوله: كبّر؛ أي قال الله اكبر ولا إله الا الله، هو المرويّ عن رسولِ الله في (( مسند أحمد ) )، و (( صحيح البخاريّ ) )، والابتداءُ بالحجرِ أيضًا ثبتَ عنه في (( سنن أبي داود ) )وغيره.

(6) قوله: ويرفعُ يديه كالصلاة؛ أي كما يرفعُ في الصلاة حذو المنكبين أو الأذنين، قال إبراهيم النخعي: ترفع الأيدي في سبعَ مواطن: في افتتاح الصلاة، وفي التكبير للقنوت في الوتر، وفي العيدين، وعند استلام الحجر، وعلى الصفا والمروة، وبجمع، وعرفات، وعند المقامين، وعند الحجرتين، أخرجه الطحاويّ في (( شرح معاني الآثار ) ).

(7) استلام الحجر الأسود لمسه بفمٍ أو يد، وقيل: هو استعمالٌ مأخوذٌ من السَّلِمة بكسر اللام بعد فتح السين، وهي الحجر، وجمعه السلام بكسر السين كما يقال اكتحل: أي استعمل الكحل، فكذلك استلم: أي استعمل السَّلِمة . ينظر: (( طلبة الطلبة ) ) (ص30) ، و (( العناية ) ) (2: 450) ، و (( البحر ) ) (2: 356) .

(8) قوله: إن قدر… الخ؛ لقول رسول الله لعمر: إنّك رجلُ أيدٍ تؤذي الضعيف، فلا تزاحمُ الناس على الحجر، لكن إن وجدت فرجةً فاستلمه، وإلا فاستقبله، وهلّل وكبّر، أخرجه أحمد وأبو يعلي وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت