الصفحة 1210 من 4657

، وكان سَمِعَ الحديثَ منها (1) ، ففعلَ ذلك [ (2) ] ، وأظهرَ قواعدَ الخليل - صلى الله عليه وسلم -، وبنى البيتَ على قواعدِ الخليل - صلى الله عليه وسلم - بمحضرٍ من النَّاس، وأدخلَ الحَطيمَ في البيت [ (3) ] ، فلمَّا قُتِلَ كَرِهَ الحجَّاجُ (4)

(1) في م: فيها.

(2) قوله ذلك الذي كان رسول الله يتمنا

(3) قوله: وأدخل الحطيم في البيت؛ وكان ذلك سنة أربعٍ وستّين كما ذكرَه اليافعيّ في (( تاريخه ) )، وقال أيضًا في حوادثِ سنةَ ثلاثٍ وسبعين بعد ما ذكرَ وقعةَ شهادة ابنِ الزبيرِ فيها قويَ سلطانُ عبد الملك بن مروان لقتل ابن الزبير، ووليَ الحجّاج إمرة الحجاز، فنقضَ الكعبة جهةَ الحجر وأعادها إلى ما كانت عليه من بناءِ قريش، فسدّ بابها الغربيّ، ورفعَ الشرقيّ، وصيّرها على ما هيَ عليه الآن، فخرجَ من الحجرِ ما جاء في الحديث أنّه من البيت، وهو ستّة أذرع أو ستّة ونصف، قلت: هذا هو الصوابُ الذي ذكرَه العلماءُ أنّه إنّما نقض الحجّاج من جهةِ الحجر خاصّة، وقد روي أنّ عبد الملك بن مروان لمّا حجَّ طافَ هو متكئ على كتفِ بعضٍ من عنده معرفةٌ ببناءِ الكعبة، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فقال: ما أظنّ أبا خبيب، يعني ابن الزبير، سمع ذلك من عائشة، ما يزعم أنّه سمعَ منها، فقال: أنا سمعتَ ذلك منها، فقال: سمعتها تقول ماذا؟ قال: قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ قومكِ استقصروا في النفقة، ولولا حدثان، وروي: حداثةِ عهدِ قومك بالكفر، لأعدت البيت على ما كان عليه في زمنِ إبراهيم عليه السلام، قال: فنكتُ عبد الملكِ بعودٍ كان في يده في الأرض، وقال: وددتُ أن تركته وما تحمل، وكان قد كتبَ عليه الحجّاج: إنّ أبا خبيبٍ أحدث في البيت، أو قال في الكعبةِ ما لم يكن في عهدِ النبيّ صلى الله عليه وسلم، ثمَّ استأذته في ردّها إلى ما كانت عليه في عهد رسول الله فأذن له في ذلك.

(4) وهو الحجاج بن يوسف بن الحكم الثَّقَفِيّ الطائفيّ، عامل عبد الملك بن مروان على العراق وخراسان، ثم الوليد، قال الذهبي: كان شجاعًا مقدامًا مهيبًا داهيةً فصيحًا مفوّهًا بلغيًا سفاكًا للدماء، (40-95هـ) . ينظر: (( شذات الذهب ) ) (1: 106) ، (( الفائق ) ) (3: 110) ، (( البدء والتاريخ ) ) (6: 28) ، (( التدوين في أخبار قزوين ) ) (1: 123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت