فهرس الكتاب
أن يكونَ بناءُ البيتِ على ما فعلَهُ ابنُ الزُّبَير، فنقضَ بناءَ الكعبة، وأعادَهُ على ما كان في الجاهلية، فلمَّا كان الحطيمُ من البيتِ يطافُ وراءَ الحَطيم، حتَّى لو دَخَلَ الفرجةَ لا يجوز، لكن إن استقبلَ [ (1) ] المصلِّي الحطيم وحدَه لا يجوز؛ لأنَّ فرضيَّةَ التَّوجُّه [ثَبَتَ] (2) بنصِّ الكتاب، فلا يتأدَّى بما ثَبَت (3) بخبرِ الواحدِ احتياطًا (4) [ (5) ] ، والاحتياطُ في الطَّواف أن يكونَ وراءَ الحَطيم.
(1) قوله: لكن إن استقبل… آه؛ يعني لو صلّى أحدٌ بحيث توجَّه إلى الحطيمِ وحده ولم يتوجَّه إلى جزءٍ من أجزاءِ الكعبة لا تجوزُ صلاته، وإن كان القياسُ يقتضي جوازه؛ لأنّ المأمور به هو التوجّه إلى جزءٍ من أجزائها، وقد ثبت أنّ الحطيمَ أيضًا من البيت، وجه عدمِ الجوازِ أنّ ثبوتَ كون الحطيم من البيت إنّما هو من أخبارِ الآحاد التي لم تبلغْ مبلغَ التواتر، ولم تفد اليقين، فكان ظنيًَّا، وافتراضُ التوجه إلى الكعبةِ في الصلاة قد ثبتَ بنصٍّ قطعيٍّ لا شبهةَ فيه، فلا يتأدّى بالتوجّه إلى ما لم يقطع بكونِهِ من البيت احتياطًا.
(2) سقط من ص، وفي م: يثبت.
(3) العبارة في م: مما تثبت.
(4) يشيرُ إلى أنَّ حكمَ عدم إجزاء التَّوجُّه إلى الحطيم وحدَه احتياطًا لا بمعنى أنه لا يتوجَّه إليه احتياطًا، فإن توجَّه جازَ، بل بمعنى أن عدمَ الجوازِ بُنِيَ على الاحتياط، فالاحتياطُ هو مبنى حكمُ عدمِ التأدي. ينظر: (( عمدة الرعاية ) ) (1: 331) .
(5) قوله: احتياطًا؛ يشيرُ إلى أنَّ حكمَ عدم إجزاء التَّوجُّه إلى الحطيم وحدَه احتياطًا لا بمعنى أنه لا يتوجَّه إليه احتياطًا، فإن توجَّه جازَ، بل بمعنى أن عدمَ الجوازِ مبني على الاحتياط، فالاحتياطُ هو مبني حكمُ عدمِ التأدي.