فهرس الكتاب
بدايةُ السَّعي من الصَّفا، وختمُه، وهو السَّابعُ على المروة.
وفي روايةِ الطَّحَاوِيِّ (1) السَّعيُّ من الصَّفا إلى المروة، ثُمَّ منها إلى الصَّفا شوطٌ واحد [ (2) ] ، فيكونُ أربعةَ عشرَ شوطًا على الرِّواية الثَّانية، ويقعُ الختمُ على الصَّفا، والصَّحيحُ هو الأَوَّل (3) .
(ثُمَّ يَسْكُنُ [(4) ] بمكَّةَ مُحرمًا [ (5) ] ، وطافَ بالبيتِ نفلًا [ (6) ] ما شاء (7) .
(1) لكن اختار الطحاوي في (( مختصره ) ) (ص63) رواية أن من الصفا إلى المروة شوط، فقال: فيفعل عليها ـ أي المروة ـ كما يفعل على الصفا حتى يفعل ذلك سبع مرات يبتدئ في كل مرة منها بالصفا ويختم بالمروة. ا.هـ.
(2) قوله: شوط واحد؛ هذا القولُ نقله كثيرٌ من الفقهاء، وحكم بعضٌ منهم بكونه غلطًا، وبعضهم قال: ليس بصحيح، ووجّه في (( غاية البيان ) )بما لا يفيد ولا يغني.
(3) وصححه الكاساني في (( البدائع ) ) (2: 135) ، وغيره.
(4) قوله: ثمّ سكن؛ أي المفردُ بالحجّ بعدما فرغَ من الطوافِ والسعي، ولم يقلْ أقام؛ لأنّ الإقامةَ الشرعيَّة لا يلزمُ وجودها.
(5) قوله: محرمًا؛ لكونه محرمًا بالحجّ، فلا يتحلّل من الإحرامِ إلا بعد الفراغِ من الحجّ، وما سبق من الطواف كان تحيّة للقدوم.
(6) قوله: نفلًا ما شاء؛ أي عدد شاء؛ لأنّه عبادة، فيسحتبّ الإكثارُ منها، ولا يمنعُ منها في حالٍ من الإحوالِ إلا بوجهٍ شرعيّ، ولا سعي بعد هذه إلا طوفة؛ لأنّ السعيَ لا يجب في المفرد بالحج إلا مرّة واحدة، والتنفّل بالسعي غير مشروع. كذا في (( الهداية ) ).
(7) بلا رمل و لاسعي، ولأنها عبادة، وهي أفضل من الصلاة للغرباء، ويُصلِّي بعد كل أسبوع. ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (1: 274) .