الصفحة 1219 من 4657

ثُمَّ منها إلى عرفات (1) ، وكلُّها [ (2) ] موقفٌ إلاَّ بطنَ عُرَنة (3) ، وإذا زالَتْ الشَّمسُ منه خَطَبَ [ (4) ] الإمامُ خُطبتين كالجُمُعة، وعَلَّمَ فيها المناسك): وهي الوقوفُ بعرفة، والمزدلفة، ورميُّ الجِمار، والنَّحر، والحلق، وطواف الزِّيارة، (وصلَّى بهم الظُّهْرَ والعصر) : أي في وقتِ الظُّهْر[ (5)

(1) عرفات: وهو الجبل المعروف بمكة، فمن كان فيه ساعة من زوال الشمس يوم عرفة إلى صبح يوم النحر، أو اجتاز، وهو نائم أو مغمى عليه، أو مجنون، أوسكران، أو هائم، أو هارب، أو طالب غريم، أو حائض،أو جنب، أوجاهل أنها عرفات صح وقوفه، وكلها موقف إلا بطن عرنة. ينظر: (( رشحات الأقلام ) ) (ص89) .

(2) قوله: وكلّها؛ أي جميعُ وادي عرفات موقف، فيقف في أيّ موضعٍ شاء، ويجتنبُ بطنَ عرنة، بضم العين المهملة، وفتح الراء المهملة، وفتح النون: وادٍ في عرفات؛ لحديث: (( عرفة كلها موقف وارتفعوا عن بطنِ عرنة، والمزدلفةُ كلّها موقف، وارتفعوا عن واديٍ محسر ) )، أخرجه ابن ماجه وغيره.

(3) عُرَنة: وادي بحذاء عرفات. ينظر: (( المغرب ) ) (ص314) .

(4) قوله: خطب… الخ؛ قال في (( اللباب ) ): إذا وصلَ إلى عرفةَ مكثَ بها داعيًا مصليًَّا ذاكرًا ملبّيًا، فإذا زالت الشمسُ اغتسلَ أو توضَّأ والغسل أفضل، ثمّ سارَ إلى المسجد؛ أي مسجدُ نمرة بلا تأخير، فإذا بلغَه صعدَ الإمامُ الأعظم أو نائبه المنبر، ويجلس عليه، ويؤذّن المؤذّنون بين يديه، فإذا فرغ قام الإمام فخطب خطبتين، فيحمدُ الله ويثني عليه، ويلبّي ويهلّل، ويكبّر ويصلّي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويعظ الناس، ويأمرهم وينهاهم، ويعلّمهم المناسك، كالوقوفِ بعرفة والمزدلفة، والجمع بهما، والذبح والحلق والطواف وسائرُ المناسك إلى الخطبة الثالثة، ثمّ يدعو الله وينْزل.

(5) قوله: أي في وقت الظهر؛ هذا جمعُ التقديم، اتّفق عليه أهلُ العلمِ لثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم بالرواياتِ المستفيضة، وكذا جمعُ التأخير بمزدلفة، وفي ذكرِ الظهر إشارةٌ إلى أنّه لا يصلّي صلاة الجمعةِ يومَ عرفة إن كان يومَ الجمعة، وقد مرَّ ذكره في موضعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت