فهرس الكتاب
قَبُول الشَّهادةِ وقوعُ الفتنة.
(وقبل وقتِهِ [(1) ] قُبِلَت [ (2) ] ): لفظُ (( الهداية ) ) [ (3) ] : اعتبارًا بما إذا وقفوا يومَ التَّروية (4) .
وقد كُتِبَ في (( الحواشي ) ): شَهِدَ قومٌ أنَّ النَّاسَ وقفوا يوم التَّروية. (5)
(1) قوله: وقبل وقته؛ أي وقول إن شهدوا بوقوفهم قبل وقتِ الوقوف.
(2) قوله: قبلت؛ بصيغة المجهول؛ أي تقبلُ الشهادةُ ويحكمُ بالوقوف ثانيًا.
(3) قوله: لفظ (( الهداية ) )؛ لا يخفى ما في هذا النقلِ من الاختصارِ المخلّ المملّ، وقد نقلنا عبارة (( الهداية ) )بتمامها فافهمها.
(4) انتهى من (( الهداية ) ) (1: 188) ، وتمام عبارتها لتفهم: أهل عرفة إذا وقفوا في يوم وشهد قوم أنهم وقفوا يوم النحر أجزأهم، والقياس أن لا يجزيهم اعتبارا بما إذا وقفوا يوم التروية، وهذا لأنه عبادة تختص بزمان ومكان فلا يقع عبادة دونهما. وجه الاستحسان: أن هذه شهادة قامت على النفي وعلى أمر لا يدخل تحت الحكم لأن المقصود منها نفي حجهم، والحج لا يدخل تحت الحكم فلا تقبل؛ ولأن فيه بلوى عاما لتعذر الاحتراز عنه والتدارك غير ممكن، وفي الأمر بالإعادة حرج بين فوجب أن يكتفي به عند الاشتباه، بخلاف ما إذا وقفوا يوم التروية لأن التدارك ممكن في الجملة بأن يزول الاشتباه يوم عرفة، ولأن جواز المؤخر له نظير ولا كذلك جواز المقدم.
(5) أورد الشارح عبارة (( الهداية ) )والحواشي؛ ليبيِّنَ مأخذ المصنف في إطلاق حكم قبول الشهادة يوم التروية، وسيبيِّن رحمه الله أنها ليست على إطلاقها. وقد وافقه على التقييد صاحب (( الدر المنتقى ) ) (1: 311) ، و (( درر الحكام ) ) (1: 264) .