فهرس الكتاب
وصورة المسألةَ [ (1) ] : أنَّ النَّاسَ وقفوا، ثُمَّ علموا بعد الوقوف (2) أنَّهم غلطوا في الحساب، وكان الوقوفُ يومَ التَّروية (3) ، فإن عُلِمَ هذا المعنى قبل الوقت (4) بحيث (5) يمكنُ التَّدارك، فالإمامُ يأمرُ النَّاس بالوقوف، وإن عُلِمَ ذلك في وقتٍ لا يمكنُ تداركُه، فبناءً على الدَّليلِ الأَوَّل (6) [ (7) ] ، وهو [تعذُّر] (8) إمكانِ التَّدارك، ينبغي أن لا يعتبرُ هذا المعنى، ويقال: قد تَمَّ حجُّ النَّاس، أمَّا (9) بناءً على الدَّليلِ الثَّاني، وهو أنَّ جوازَ المقدَّمِ لا نظيرَ له [ (10) ] [لا] (11) يصحُّ الحجّ.
(1) قوله: وصورة المسألة… الخ؛ حاصلُ هذا التصويرِ أنّهم وقفوا بعرفةَ في يومٍ يظنّونه يوم عرفة، ثمّ علموا بعدَه أنّهم وقعَ الغلطُ في حسابِ التواريخ، ونسوا أنّ يوم الوقوفِ كان يوم التروية، وبالجملة فتحقق أنّ الوقوفَ يوم الترويةِ بسببِ الغلطِ في الحسابِ ونحوه ممكن، وأمّا بالشهادة فلا.
(2) في م: الوقف.
(3) العبارة في م: يومَ التَّروية الوقوف.
(4) في م: الوقوف.
(5) في ص: يحنث.
(6) هذان الدليلان وردا في عبارة (( الهداية ) ) (1: 188) وإن لم يذكرهما الشارح، وقد سبق أن ذكرناها.
(7) قوله: فبناءً على الدليل الأوّل… الخ؛ المرادُ بالدليلِ الأوّل والثاني هو الدليلانِ المذكوران في عبارةِ الهداية، وقد نقلناها، والعجبُ من الشارحِ أنّه لم ينقلْ منها الدليلين، ولقّبهما بالأوّل والثاني في كلامه.
(8) سقط من ص و ف و م.
(9) في أ و ب: واما.
(10) قوله: وهو أنّ جوازَ المقدّم لا نظير له؛ فإنّه لم توجدْ في الشرع عبادةٌ تتأدّى قبل وقتها المؤقّتة به، وجوازُ المؤخّر له نظير، كالقضاء، فإن قلت: لجواز المتقدّم أيضًا نظير، وهو جواز أداءِ صدقةِ الفطر قبل وقتها، وجوازُ صلاةِ العصر يوم عرفة بعرفات قبل وقتها، قلت: هذا على خلاف القياس، فلا يقاس به غيره.
(11) سقطت من م.