الصفحة 1332 من 4657

فالعقدُ [ (2) ] : [هو] (3) ربطُ أجزاءِ التَّصَرُّف: أي الإيجابِ والقَبُول [ (4) ] شرعًا، لكن هنا [ (5) ] أُريدَ بالعقدِ الحاصلِ بالمصدر (6) ، وهو الارتباط، لكنَّ النِّكاحَ[ (7)

(1) قوله: من المرأة؛ أي التي لم يمنع من نكاحها مانعٌ شرعيٌّ، فخرج الذكرُ للذكر، والخنثى مطلقًا، والجنيَّة للإنسى، وما كان من النساء محرمًا على التأبيد كذا في (( العناية ) ).

(2) قوله: فالعقد؛ بيانٌ لتعريف العقدِ والمرادُ منه في تعريف النكاح.

(3) سقطت من ص و م.

(4) قوله: أي الإيجاب والقبول؛ الإيجاب وهو الإثبات لغةً، يسمَّى به أوَّل كلام أحد المتعاقدين، وكلام الآخر المرتَّبُ عليه يسمَّى قُبولًا بالضم.

(5) قوله: لكن هنا… الخ؛ يريدُ به أن العقدَ وإن كان في الأصل بمعنى الربط المصدري، لكن المراد به هاهنا أي في تعريف النكاح هو الحاصل بالمصدر، وهو الارتباط الخاصُّ الحاصلُ بربط أحد المتعاقدين كلامَه بالآخر.

(6) المراد بالعقد الحاصل بالمصدر وهو ارتباط أجزاء التصرف الشرعي، بل الأجزاء المرتبطة نحو زوجت وتزوجت، وكذا بعت واشتريت، فإن الشارع قد جعل بعض المركبات الإخبارية إنشاء بحيث إذا وجد وجد معه معنى شرعيّ يترتبُ عليه حكم شرعيّ مثلًا، إذا قيل: زوَّجت وتزوَّجت وجد معنى شرعيّ هو النكاح يترتب عليه حكم شرعي هو ملك المتعة، وكذا إذا قيل بعت واشتريت وجد معنى شرعي هو البيع يترتب عليه حكم شرعي هو ملك اليمين، ولما كان بين اللفظ الإنشائي ومعناه من العلاقة القوية حيث لا يتخلف عنه المعنى؛ لأن الإنشاء إيجاد معنى بلفظ يقارنه في الوجود سميت الألفاظ الإنشائية بأسامي معانيها حيث ذكر البيع والنكاح، وأريد بهما الإيجاب والقبول؛ ولذا أُطلق النكاح هاهنا على العقد مع أن العقد موضوع للنكاح شرعًا. وتمامه في (( درر الحكام ) ) (1: 327) .

(7) قوله: لكن النكاح… آلخ؛ يريدُ به أنهم وإن فسَّروا النكاح بالعقد وأرادوا بالعقد ذلك الارتباط الخاصّ، لكن لا يخلو ذلك عن تسامح، أو النكاح شرعًا ليس مجرَّدَ ذلك الارتباط الثابت بين الزوجين، بل هو عبارة عن الإيجاب والقبول مع الارتباط الذي حصل بربط أحدهما مع الآخر، وإنّما تسامحوا في التفسير لكمال مخلية العقد بمعنى الارتباط فيه فجعلوه عينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت