الصفحة 1333 من 4657

] هو الإيجابُ والقَبُولُ مع ذلك الإرتباط، وإنِّما قلنا هذا [ (1) ] ؛ لأنَّ الشَّرعَ [ (2) ] يعتبرُ [ (3) ] الإيجابَ والقَبُول؛ [لأنهما] (4) أركانَ عقدِ النِّكاح، لا أمورَ خارجيةٍ كالشَّرائط [ (5) ] ونحوها.

وقد ذكرتُ في (( شرح التنقيح ) ) (6) [ (7) ] في (فصل النَّهي) : كالبيع[ (8)

(1) قوله: وإنما قلنا هذا؛ أي النكاح هو الإيجاب والقبول مع ذلك الارتباط.

(2) قوله: لأن الشرع… آلخ؛ حاصلُهُ أنه لو كان النكاح شرعًا عبارةً عن نفس ذلك الارتباط المرتَّب على ربط الإيجاب والقبول، لكان نفسُ الإيجابِ والقبول من الأمور الخارجة من حقيقةِ النكاح مع أنه ليس كذلك، فإن الإيجاب القبول يعدَّان شرعًا من أركان النكاح، وركنُ الشيء يكون جزءًا منه، فَعُلِمَ منه أن حقيقةَ النكاح مركبةً من الإيجاب والقبول والارتباط، وليس عبارةً عن مجرَّد الارتباط، ولا عن مجرَّد الإيجاب والقبول.

(3) قوله: يعتبر؛ بصيغةِ المضارعِ المعروف، ونسبتُهُ الى الشرع، وهو عبارةٌ عن وضعٍ إلهيٍّ مجازته، فإن الاعتبارَ صنع الشارع لا الشرع، ويمكنُ أن يرادَ به بالشرع الشارع مجازًا.

(4) زيادة من ف.

(5) قوله: كالشرائط؛ التي يتوقَّفُ وجودُ المشروط بها، وهي خارجةٌ عن حقيقته.

(6) اسمه (( التوضيح في حل غوامض التنقيح ) )للشارح رحمه الله.

(7) قوله: في (( شرح التنقيح ) )؛ هو كتابٌ للشارح في علم أصول الفقه سمَّاه بـ (( تنقيح الأصول ) )ثم شرحه وسمَّاه بـ (( التوضيح في حلِّ غوامض التنقيح ) ).

(8) قوله: كالبيع… آلخ؛ تمام عبارته في (( التنقيح ) ): هكذا النهي: أمَّا عن الحسيَّات: كالزنا وشرب الخمر، فيقتضي القبح بعينه اتفاقًا إلا بدليل أن النهي لقبح غيره، وأمَّا عن الشرعيات: كالصوم والبيع… آلخ.

وقال في (( التوضيح ) ): المراد بالحسيَّات: مالها وجودٌ حسيٌّ فقط، والمرادُ بالشرعيات: مالها وجود شرعيٌّ مع الوجود الحسيِّ كالبيع، فإن له وجودًا حسيًا، فإن الإيجاب والقبول موجودان حسًّا، ومع هذا الوجود الحسي له وجودٌ شرعيّ، فإن الشرعَ يحكمُ بأن الإيجاب والقبول الموجودين حسًّا يرتبطان ارتباطًا حكميًا، فيحصلُ معنىً شرعي يكون ملك المشتري أثرًا له، فذلك المعنى هو البيع حتى إذا وجد الإيجاب والقبول في غير المحلّ لا يعتبره الشرع بيعًا وإذا وجدا مع الخيار يحكمُ الشرع بوجود البيع بلا ترتب الملك عليه فيثبتُ الوجودُ الشرعيُّ. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت