فهرس الكتاب
فاللفظُ [ (1) ] الذي وضعَ لتمليكِ العينِ إذا أطلقَ [ (2) ] وتكونُ (3) القرينةُ [ (4) ] دالةً على أن الموضوعَ له غيرُ مراد، بأن تكونَ (5) الزَّوجةُ حُرَّة، فيثبتُ [ (6) ] (7) المعنى المجازي، وهو ملكُ المتعة، فإنَّ ملكَ العينِ[ (8)
(1) قوله: فاللفظ… آلخ؛ كالهبة، والبيع، والجعل، والسلم، والصرف، والصلح، والقرض، والعطية، ونحو ذلك، قال في (( النهر ) ): في الصرف، والقرض، والصلح، والرهن قولان، وينبغي ترجيحُ انعقاده بالصرف عملًا بالكليّة لما أنه يفيد ملك العين، وبه يترجَّح ما في (( الصيرفية ) )من تصحيحِ انعقاده بالقرض، وان رجَّحَ في (( الكشف ) )عدمه، وجزم السَّرَخْسي بانعقاده بالصلح والعطية. انتهى.
(2) قوله: إذا أطلق؛ أي لم يقيّد بما يفيد إرادة المعنى الحقيقي، أو المجازي كأنه إن قيَّد بما يفيدُ أحدهما تعيَّن ذلك المعنى بذلك اللفظ.
(3) في ص و م: يكون.
(4) قوله: وتكون القرينة… آلخ؛ ذكر في (( الفتح ) ): إنه لا بدّ من فهم الشهود المراد على المختار، فإن حكمَ السامعِ بأنّ المتكلّم أراد من اللفظ ما لم يوضع له لا بُدّ له من قرينة على إرادته ذلك، فإن لم تكن فلا بُدَّ من إعلام الشهود؛ ولذا قال في تصوير الانعقاد بلفظ الإجارة عند مَن يجيزه أن يقول: أجَّرت بنتي ونوى به النكاح وأعلم به الشهود، بخلاف قوله: بعتُكَ بنتي، فإن عدم قبول المحلّ للبيع يوجبُ الحمل على المجازي، فهو قرينةٌ يكتفى بها عن الشهود حتى لو كانت المعقودُ عليها أمةً لا بُدَّ من قرينةٍ زائدةٍ تدلُّ على النكاح من إحضار الشهود، وذكر المهر مؤجلًا ومعجلًا.
(5) في ص و ف و م: يكون.
(6) قوله: فيثبتُ المعنى المجازي لتعذُّر المعنى الحقيقي، وقيام قرينة دالّة على إرادة المعنى المجازي.
(7) في س و ف: ثبت، وفي ص و م: يثبت.
(8) قوله: فإن ملك العين؛ بيانٌ للمناسبةِ بين المعنى الحقيقي والمجازي والعلاقة المصحَّحة له، وحاصله أنّ من العلاقات المصحَّحة للمجازية السَّببية والمسببية، وهي موجودةٌ هاهنا، فإنّ ملك العين سببٌ لملك المتعة، كما في الأمة، فيكون إطلاق اللفظُ الموضوع لتمليك العين على النكاح من قبيل إطلاق لفظ السبب على المسبب ويظهرُ عدم صحّته بلفظ: لا يدلُّ على التمليك، وبلفظ: يدلُّ على تمليك المنفعة، وبلفظ: يدلُّ على التمليك الغير الحالي؛ لفقدان علاقة المجاز.