الصفحة 1347 من 4657

] سببٌ لملك (1) المتعة، فيكونُ إطلاقُ لفظِ السَّبب على المسبب.

وعند الشَّافِعِيِّ (2) [ (3) ] لا ينعقدُ بهذه الألفاظ، وانعقادُهُ [ (4) ] بلفظ: الهبة؛ مُخْتَصٌّ بالنَّبيِّ عليه الصَّلاة والسَّلام؛ لقولِهِ تعالى: {خَالِصَةً لَكَ} (5) . (6)

(1) في ص و م: الملك.

(2) ينظر: (( المنهاج ) ) (2: 140) ، و (( أسنى المطالب ) ) (3: 119) ، و (( حاشيتا قليوبي وعميرة ) ) (3: 218) ، وغيرها.

(3) قوله: وعند الشافعي رحمه الله؛ حاصلُ مذهبه أنه لا يصحُّ النكاح إلا بلفظٍ صريحٍ يدلُّ عليه، وهو النكاح والتزويج، وهما المذكوران في القرآن في غير موضع، قال تعالى: {حتى تنكح زوجًا غيره، وقال تعالى: فانكحوا ما طالب لكم من النساء} ، وقال تعالى: {زوجناكها} ، وقال تعالى: {وزوجناهم بحور عين} إلى غير ذلك من الآيات، واما غيره من الألفاظ فلا يصحُّ به النكاح.

(4) قوله: وانعقاده… آلخ؛ جوابٌ عمَّا يردُ على الشافعي من أن انعقادَ النكاح بلفظِ الهبة ثابتٌ بنصِّ قوله تعالى: {يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجك اللاتي آتيت اجورهن وما ملكت يمينك مما افاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان اراد النبي ان يستنكها خالصة لك من دون المومنين} ، وحاصلُهُ أن انعقاد النكاح بلفظ الهبة مختصّ بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ لقوله تعالى: {خالصة لك من دون المومنين} فلا يصحُّ نكاحُ غيرُهُ بهذا اللفظ، وهذا هو المرويُّ عن سعيد بن المسيب أخرجه عبد بن حميد، وعبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وغيرُهم.

(5) الأحزاب، (50) . وتمامها: {وَامْرَأةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ المُؤْمِنِينَ} .

(6) ينظر: (( تحفة المحتاج ) ) (7: 222) ، و (( نهاية المحتاج ) ) (6: 212) ، و (( مغني المحتاج ) ) (2: 140) ، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت