فهرس الكتاب
، أو أحللناهنَّ [ (1) ] خالصة لك (2) : أي لا يحلُّ لأحدٍ نكاحُهنّ.
(وشُرِطَ(3)
(1) قوله: أو أحللناهنَّ… آلخ؛ حاصلُهُ أن الخلوصَ متعلِّقٌ بقولِهِ: {انا احللنا لك ازواجك… } آلخ لا بالموهوبة، فالمعنى أن هذه النسوة أحللناهن لك خاصّةً دون غيرك، فإنه يحرُمُ لغيرِه تزويجُ زوجة النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته بنصّ قوله تعالى: {وأزواجه امهات المؤمنين} وفي هذا الجواب بحث، وهو: إن الإحلال ليس مختصًّا بأزواجه التي نكحهنَّ، بل هو عامٌّ يشملهنَّ وغيرهنَّ ممَّن له ذكر في الآية إن أراد النبي نكاحهنَّ ولا يتصوَّرُ فيه الخلوص، فإن بناتَ عمِّه صلى الله عليه وسلم مثلًا يحلُّ نكاحهنَّ لكلِّ أحد ما لم يدخلن في تزويجه، إلا أن يقال: هو مرتبطٌ بقولِهِ: {ازواجك} فقط دون غيره.
(2) حاصله أن الخلوص متعلِّق بمطلع الآية، وهو { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إنِّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ} ، فإنه لا يحل لأحد نكاحهن دون النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن يحرم على أحد تزوج زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد موته؛ لأنه أمهات المؤمنين، قال تعالى: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُم} [الأحزاب: 33] .
(3) شرائط النكاح خمسة:
حضور الشاهدين.
وجود الزوج.
وجود الزوجة.
وجود الولي إذا كان أحد الزوجين صغيرًا أو مجنونًا أو رقيقًا.
الكفائة بأن يكون الزوج كفؤًا للزوجة. ينظر: (( نزهة الأرواح فيما يتعلق بالنكاح ) ) (ص6) .