الصفحة 1351 من 4657

]، أو حُرٍّ وحُرّتين)، خلافًا للشَّافِعِيِّ (1) [ (2) ] - رضي الله عنه - إذ عنده لا يصحُّ إلاَّ بشهادةِ الرِّجال، (مُكلَّفينِ مسلمينِ سامعينِ [(3) ] معًا لفظَهما (4) ، فلا يصحُّ إن سمعا متفرِّقين)، كما إذا نكحا بحضورِ واحد، ثُمَّ غابَ هو، وحضرَ آخر، فأعاد (5) بحضورِه (6) .

(1) ينظر: (( الأم ) ) (5: 26) ، و (( المنهاج ) ) (2: 144) ، و (( حاشية البيجرمي ) ) (3: 389) ، وغيرها.

(2) قوله: خلافًا فاللشافعي رحمه الله؛ استنادُهُ بظاهرِ حديث: (( لا نكاح إلا بوليّ وشاهدي عدل ) )فإن لفظ الشاهدين يقعُ على الذكرين، ونحن نقول: لا فرق في (باب الشهادة) بين الذكر والأُنثى، وهذا اللفظ على مطلق الشاهدين مع قطع النظر عن وصف الذكورة والأُنوثة.

(3) قوله: سامعين؛ فلا ينعقدُ بحضرةِ نائمينِ وأصمين، فإن حضورهما وعدم حضورهما سواء عند عدم سماعها قولهما، والثابتُ بالأحاديث هو اشتراطُ الشهادة لا مجردُّ الحضور، وهي لا تحقَّقُ بدون السماع، وكذا بدون الفهم؛ ولذا رَجَّح في (( البحر ) )وغيره: أنه لا بُدَّ من الفهم حتى لوعقدَ أبًا لعربية بحضرة هنديين لا يفهمان كلامهما لم يجز، وذكر في (( التبيين ) )و (( الخانية ) )و (( الظهيرية ) )وغيرها مثله، وذكر في (( الخلاصة ) )في صورة عدم الفهم الانعقاد على الأصحَّ، ومنهم مَن وفَّقَ بأن مراد مَن اشترطَ الفهم فهمُ أنه نكاح، ومَن لم يشترط أراد فهم معاني الألفاظ بعد فهم المراد به عقد النكاح.

(4) ذكر في ت و م بعد لفظهما: لا عدالتهما.

(5) في ص: فاعادا.

(6) قال صاحب (( الدر المختار ) ) (3: 23) : على الأصح، خلافًا لقول أبي يوسف وأبي سهل من أنه إذا اتحد المجلس جاز استحسانًا، وإن أعيد في مجلس آخر لا ينعقد إجماعًا. ينظر: (( شرح ملا مسكين ) ) (ص94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت