الصفحة 1525 من 4657

وأيضًا [ (1) ] الملكُ الذي يثبتُ بطريقِ الاقتضاءِ ملكٌ ضروريّ، فيثبتُ بقدرِ الضَّرورة، ولا ضرورةَ في ثبوتِهِ في حقِّ النِّكاح حتَّى يفسدَ النِّكاح.

(1) وأيضًا… الخ؛ هذا إيرادٌ آخر على التوجيه المذكور، وحاصلُه أنّه قد تقرَّر في مقرِّه أن ما يثبتُ بالاقتضاء يكون ضروريًا؛ لثبوته بغرضِ صدق الكلام، أو صحّته، وما يكون ضروريًّا يتقدَّرُ بقدرِ الضرورة، ولا يتعدَّى إلى ما عداها؛ ولهذا صرحوا بأن لا عموم للمقتضي بخلاف الملفوظ حقيقةً أو حكمًا: كالمحذوف فإنّه يتصفُ بالعموم والخصوص كليهما، إذًا تمهَّدَ هذا، فنقول: الملكُ الثابتُ فيما نحنُ فيه بطريقِ البيعِ إنّما هو اقتضاءٌ اعتبرَ لتصحيح قولها: أعتقه عنّي بألف؛ لظهور عدم إمكان عتق عبد الغير عن غير المالك، فيجب أن يثبتَ بقدرِ الضرورة، هو تصحيحُ الكلام، ولا يثبتُ من كلِّ وجهٍ حتى يلزمَ منه فسادُ النكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت