فهرس الكتاب
(ولو كان ذلك(1) في دارهم [ (2) ] ): أي إسلامُ [ (3) ] زوجِ المجوسيَّة، أو امرأةُ الكافر (لم تَبِنْ [(4) ] حتى تحيض[ (5)
(1) في م: ذاك.
(2) قوله: ولو كان ذلك في دارهم؛ أي دارُ الكفار، والحاصل أن الحكمَ السابق من العرض والتفريق إنّما هو إذا اجتمعا في دار الإسلام، ولو كانا في دار الحرب أو أحدهما في دار الإسلام والآخر في دار الحرب لا يعرض الإسلام على الآخر سواء خرجَ إلينا المصرُّ على الكفر أو لا؛ لأنه لا يقضى على غائبٍ ولا لغائبٍ. كذا في (( المحيط ) ).
(3) قوله: أي إسلام؛ أطلق في إسلام أحدهما في دار الحرب، فشملَ ما إذا كان الآخر في دار الإسلام أو في دار الحرب أقام الآخر فيها أو خرج.
(4) قوله: لم تبن… الخ؛ الوجهُ في ذلك على ما في (( الهداية ) )وشروحها: إنّه لَمَّا أسلم أحدُهما في دار الحرب مسَّت الحاجةُ إلى التفريق، إذا المشرك لا يصلحُ للمسلم، ولا عَرْضَ هاهنا حتى يعرف به إباء الآخرِ عن الإسلام فيفرَّقَ به لإنعدام يدِ أهل الإسلام عن أهل الحرب، وفقدان الولاية، ومن المعلومِ أن إقامة الشرطِ مقامَ العلّة عند تعذُّر إقامة العلّة جائزٌ، فأقمنا شرطَ الفرقة، وهو مضي هذه المدّة مقامَ السبب: أي الإباء فإذا مضت هذه المدّة صارَ مضيُّها بمَنْزلة تفريقِ القاضي، وتكون فرقةً بطلاق على قياس قولهما، وعلى قياس قول أبي يوسف رحمه الله بغير طلاق، ثمّ هذه المدّة ليست بعدة؛ لأن غيرَ المدخول بها داخلةٌ تحت هذا الحكم، ولو كانت عدّةٌ لم تدخل لعدم العدةّ في حقّها، وهل تجب العدّة بعد مضي هذه المدّة. فان كانت المرأةُ حربيةً فلا إذ لا عدّة على الحربيّة، وإن كانت هي المسلمة، فخرجَت إلينا فتمَّت المدّة هاهنا، فكذلك عند أبي حنيفة رحمه الله خلافًا لهما؛ لأن المهاجرةَ لا عدّة عليها عنده خلافًا لهما. كذا في (( البدائع ) ).
(5) قوله: حتى تحيض؛ هذا إن كانت من ذوات الحيض، وإن كانت آيسة أو صغيرةً، فالمعتبر مضي ثلاثة أشهر، فلو أسلم الآخرُ قبل مضي هذه المدّة فلا بينونةَ ولا تفريق.