فهرس الكتاب
]، فلو [ (1) ] خرجَ أحدُهما إلينا مسلمًا، أو أُخْرِجَ مسبيًا بانت، وإن سبيا معًا لا.
ومَن هاجرت [ (2) ] إلينا بانت بلا عدَّة [ (3) ] إلاَّ الحامل [ (4) ] .
(1) قوله: فلو؛ تفريعٌ على ما ذُكِرَ من أن التباين يوجب الفرقةَ دون السبي، هذا عندنا، وعند الشافعيِّ عكسه، ففي صورة خروجِ أحدهما مسلمًا إلينا وُجِدَ التباين، وفي إخراج أحدهما مسبيًا أيضًا وجدَ التباين، وفي صورة سبيهما معًا لم يوجد إلاّ السبي.
(2) قوله: ومَن هاجرت؛ أي تركت دار الحرب ووصلَت إلى دار الإسلام على عزمِ الإقامة، وعدم العود؛ وذلك بأن تخرجَ مسلمةً أو ذمية. كذا في (( البحر ) )، وهذه المسألةُ وإن كانت داخلةً فيما قبلها لكن كان المقصودُ سابقًا مجرّدُ وقوعِ الفرقةِ بتباين الدارين بخروج أحد الزوجين إلينا مهاجرًا، والمقصودُ هاهنا بيانُ عدمِ العدّة على المرأةِ المهاجرة.
(3) قوله: بلا عدة؛ هذا عنده، وخالفاه ظنًَّا منها أن الفرقةَ وقعَت بعد الدخول في دار الإسلام فيلزمها أحكام الإسلام، ومنها: العدّة، وله: إن العدّة آخر النكاح المتقدّم أظهارًا لعزّة ملك الزوج ولا عزّة لملك الحربي فلا عدّة فلها أن تزوَّج بمجرَّد دخولِها في دار الإسلام.
(4) قوله: إلا الحامل؛ ظاهرُه أن عليها العدّة، وهو مدّة وضعِ الحمل، فلا يجوز لها النكاح قبل وضع الحمل؛ وذلك لأن حملَها ثابتٌ النسب، فيؤثِّرٌ في منعِ النكاح احتياطًا، وهذا هو ظاهر الرواية، وفي رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله أنه يصحُّ نكاحُها قبل الوضع، لكن لا يقربُها زوجُها حتى تضعَ كالحُبلى من الزنا، ورجَّحها الأقطع شارح (( مختصر القدوري ) ). كذا في (( النهر ) ).