الصفحة 1538 من 4657

وارتدادُ كلٍّ منهما فسخٌ [ (1) ] عاجل (2) [ (3) ] ، ثُمَّ للموطؤوةِ كلُّ مهرِها، ولغيرِها نصفُه لو ارتد، ولا شيءَ [ (4) ] لو ارتدَت [ (5) ] ، وبقي النِّكاحُ إن ارتَّدا معًا، ... (6) ثُمَّ أسلما [ (7) ] ، وفسدَ إن أسلم أحدُهما قبل الآخر).

(1) قوله: فسخ؛ أي ليس بطلاق، فلو ارتدَّ مرارًا وجدَّدَ الإسلام كلَّ مرّة، وجدد النكاح تحلُّ لامرأته من غير الحاجةِ إلى التحليل. كذا في (( الخانية ) ).

(2) أي رفع لعقد النكاح في الحال بدون القضاء حتى لا ينتقص به عدد الطلاق سواء كانت موطوؤة أو غيرها. ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (1: 372) .

(3) قوله: عاجل؛ أي بلا توقُّف على قضاءِ القاضي، ولا توقّف على مضي عدّة في المدخولة، وهذا كلُّه عنده وعن أبي يوسف رحمه الله، وعند محمّد رحمه الله ارتداده طلاقٌ، وارتدادها فسخ، قياسًا على مسألة الإباء عن الإسلام، والفرقُ لأبي حنيفة أن الردّة منافيةٌ للنكاح، والطلاقُ رافعٌ للنكاح لا منافٍ، فتعذَّرَ جعلُهُ طلاقًا بخلافِ الإباء.

(4) قوله: ولا شيء؛ عليه لا المهرَ ولا النفقةَ في العدّة؛ لعدم وجوبِ العدّة على غيرِ المدخولِ بها، وأمّا المدخولةُ فلها نفقةُ العدّة إن ارتدّ كالمهر، وإن ارتدّت فلها المهرُ لا النفقة، والعدّة أيضًا واجبةٌ فيها بالحيض أو بالأشهر أو بوضع الحمل. كذا في (( البحر ) ).

(5) قوله: أو ارتدت؛ أي غيرُ الموطوءة؛ لأن الفرقةَ جاءت من قبلِها قبل تأكّد المهر، فيسقطُ المهرُ

(6) في ق زيادة أسلما.

(7) قوله: ثمّ أسلما معًا معيّةً حقيقيةً بأن تكلَّما معًا بكلمةِ الإسلام أو حكميّةً بأن أسلما ولم يُعْلَمْ سَبْقُ أحدهما، والقياسُ يقتضي فسادُ النكاح؛ لوجود ارتدادٍ منافٍ للنكاح، وإنا حكمنا بعدمِ الفسادِ استحسانًا، واستشهدوا لذلك بما روي أن بني حنيفة ارتدُّوا ثمّ أسلموا في زمانِ أبي بكر الصديق رضي الله عنه ولم يؤمروا بتجديدِ الأنكحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت