فهرس الكتاب
ثُمَّ غَيَّرْتُ العبارة إلى هذا: فيحرمانِ مع قومِهما عليه كالنَّسب، وفروعِه، والزَّوجان عليهما (1) : أي تحرمُ (2) المرضعةُ وزوجُها [ (3) ] على الرَّضيع [ (4) ] ، ويحرمُ قومُهما (5) [ (6)
(1) انتهى من (( النقاية ) ) (ص83) .
(2) في م: يحرم.
(3) قوله: وزوجها؛ فيه إشارةُ عدمُ حرمة الزاني عليه، وكذا أقربائه، وقد اختلف فيه، فقيل: لبن الزنا كالحلال، فإذا أرضعت به بنتًا حرمتُ على الزنا كالحلال، فإذا أرضعت به بنتًا حرمت على الزاني وآبائه وأبنائه والعمّ الزاني وأخيه التزوّج بها، كالمولودة من الزنا؛ فإنّها تحرمُ على الزاني وأصوله وفروعه بشبهة الجزئيّة، ولا تحرمُ على العمّ والأخ، وذكر الوبريّ: إنّ الحرمةَ تثبتُ من جهةِ الأمّ خاصة، ما لم يثبت النسبُ فيحينئذٍ تثبتُ من جهة الأب، ورجّحه في (( فتح القدير ) )، وقد بسطت الكلام في هذه المسألة في بعض فتاواي ردًّا على مَن نازعني فيها وأتى بما أتى.
(4) قوله: على الرضيع؛ هو الولد الذي يرتضع، فإن كان ذكرًا حرمتُ عليه المرضعة، وإن كان أنثى حرمتُ على زوجها.
(5) وهم أصول المرأة التي أرضعت، وفروعها من ذلك الزوج أو غيره، وإخوتها، وأخواتها، وإخوة أصولها وأخواتهم، وأصول الزوج، وفروعه من تلك المرأة أو غيرها، وإخوته، وأخوته، وأخواته، وإخوة أصوله وأخواتهم. ينظر: (( فتح باب العناية ) ) (2: 85) .
(6) قوله: ويحرم قومهما؛ أي أهلُ قرابة المرضعة وزوجها التي تكون محرّمة في النسب، فالقريب الذي لا يحرمُ نسبًا لا يحرمُ رضاعًا، كبنت العمّ وبنت الخالة، فلو أرضعت أمّ البنات إحدى بني امرأة أخرى، وأمّ البنين أرضعت إحدى البنات، لم يكن للابنِ المرتضع من أمّ البناتِ أن يتزوّج واحدةً منهن، وكان لأخوته أن يتزوّجوا بناتَ الأخرى إلا الابنةَ التي أرضعتها أمّهم وحدها؛ لأنّها أختهم من الرضاعة. كذا في (( المبسوط ) )، وبالجملة: يحرمُ قوم المرضعةِ وزوجها أصولًا وفروعًا على الرضيع، فأولادُ المرضعةِ كلّها تحرمُ على الرضيع، مقدّمة كانت على رضاعةٍ أو مؤخّرة، وقس عليه. كذا في (( خزانة الروايات ) )وغيره.