فهرس الكتاب
] على الرَّضيع كما في النَّسب، وتحرم [ (1) ] (2) فروعُ الرَّضيعِ على المرضعةِ وزوجِها، ويحرمُ زوجُ (3) الرَّضيع على المرضعةِ وزوجِها: أي الرَّضيعُ إن كان ذكرًا تحرمُ (4) زوجتُهُ على زوجِ مرضعتِه، وإن كان الرَّضيعُ أُنثى يحرمُ زوجُها على مرضعتِها، وضابطهُ [ (5) ] ما في هذا البيت الفارسي:
از جانب شيردِهْ هَمَه خويش شوند وز جانب شيرخواره زوجان وفروع (6)
(1) قوله: وتحرم… الخ؛ ما ذكر سابقًا كان بيانًا للحرمة من جانبِ المرضعة، وهذا بيانٌ للحرمةِ من جانبِ الرضيع، وحاصله أنّ الرضيعَ تحرمُ أولاده وإن سفلوا على المرضعةِ وزوجها؛ لثبوتِ الجزئيّة الرضاعيّة؛ فإنّ الرضيعَ لمّا صار ابنًا لهما بالرضاعة صارت أولاده أولادهما فتحرمُ عليهما، ولا تحرمُ أصوله عليهما ولا غيرهم من أقربائه، وكذا تثبت من جانب الحرمةِ الثابتةِ بالمصاهرة، فيحرمُ زوجُ الرضيعة على المرضعة، وتحرمُ زوجة الرضيع على زوج المرضعة؛ لكونها حليلة ابنه الرضاعيّ، والتفصيل ليطلب من (( فتح القدير ) )و (( البحر الرائق ) ).
(2) في ف و م: ويحرم.
(3) في أ: زوجا.
(4) في ف و م: يحرم.
(5) قوله: وضابطه؛ أي ضابطةُ ما ذكر من أقسامِ الحرمةِ من الجانبين هي ما يفيده هذا البيت؛ فإنّ مفادَ المصرع الأوّل أنّ من جانبِ المرضعة، وكذا زوجها يكون الكلّ ذا قرابةٍ من الرضيع: أي الذين لهم قرابةٌ محرّمة من النسب، فيدخل فيه المرضعةُ وزوجها وأقربائهما، ومفادُ المصرعِ الثاني أنّ من جانبِ الرضيع إنِّما يثبتُ القرابةَ للمرضعةِ وزوجها من فروعه وأحد زوجيه.
(6) مفاد الشطر الأول: إن من جانب المرضعة، وكذا زوجها يكون الكلّ ذا قرابة من الرضيع: أي الذين لهم قرابة محرمة من النسب فيدخل فيه المرضعة وزوجها واقربائهما، ومفاد الشطر الثاني: إن من جانب الرضيع إنِّما يثبت القرابة للمرضعة وزوجها من فروعه وأحد زوجيه. ينظر: (( عمدة الرعاية ) ) (1: 67) .