الصفحة 1558 من 4657

، أو شاةٍ بالغلبة، وبطعامٍ [ (1) ] الحلُّ) (2) : أي حكمُ (3) خلطِ لبنِها بطعامٍ الحِلُّ، (كما في لبنِ رجل) : أي إذا نَزَلَ للرَّجلِ لبنٌ فشربَهُ صبيٌّ لا يتعلَّق به [ (4) ] حرمةُ الرِّضاع، (واحتقانُ(5) [ (6)

(1) قوله: وبطعام؛ يعني إذا اختلطَ لبنُ امرأةٍ بطعام فأكله فحكمُهُ الحلّ مطلقًا، غلبَ اللبنُ أو لا؛ لأنّ الطعامَ أصل، واللبنُ تابعٌ في حقّ المقصود، فصار كالمغلوبِ حكمًا، وإن كان مستويًا أو غالبًا، وهذا عند أبي حنيفة، وعندهما تعتبرُ فيه الغلبةُ أيضًا، كما في المسائلِ السابقة، وهذا كلّه إذا كان الاختلاطُ بدون الطبخ، فلو طبخَ اللبن مع الطعام لا يتعلّق به التحريمُ مطلقًا اتِّفاقًا. كذا في (( الهداية ) )وحواشيها.

(2) أي إن اختلط بلبنها الطعام لم يتعلق به التحريم وإن كان اللبن غالبًا عند الإمام، وعندهما: إذا كان اللبن غالبًا يتعلق به التحريم. ينظر: (( الهداية ) ) (1: 224) .

(3) سقطت من م.

(4) قوله: لا يتعلّق به؛ لأنّ لبنه ليس بلبنٍ حقيقة، بل هو رطوبة شبيهة به، كدمِ السمك ليس بدمٍ حقيقة، فلا يتعلّق به حكمٌ من أحكامِ الرضاعة، بخلافِ لبنِ المرأة الميتة، فإنّه يتعلّق به التحريم، سواءً مصّه من ثديها بعد موتها، أو حلبه فشربه؛ لكونه ممّا تتعلّق به الحرمة.

(5) احتقان: من حَقَنْتُ المريضَ: إذا أَوصلتُ الدَّواءَ إلى باطنِهِ من مَخْرَجِهِ بالمِحْقَنَة، وَاحْتَقَنَ هو، والاسمُ الحُقْنَةُ، ثمَّ أطلقتْ على ما يُتَدَاوَى به والجَمْعُ حُقَنٌ. ينظر: (( المصباح ) ) (ص144-145) .

(6) قوله: واحتقان؛ عطفٌ على لبنِ رجل، والمناسب أن يقال: حقن، فإنّه يقال: حقنتُ المريض إذا أوصلتُ الدواءَ إلى باطنه من دبر بالمحقنة، واحتقن هو لازم، والاسم الحقنة بالضم، ومن المعلومِ أنّ الصبيّ لا يحتقنُ بنفسه، بل يحقنه غيره، والحاصل أن أحكام الرضاعةِ إنّما تثبتُ بشربِ اللبنِ لا بمجرّد وصولِهِ إلى باطنه، فلا يتعلّق التحريمُ بإيصاله إلى جوفِ صبيّ في مدّة الرضاعِ بالمحقنة، وكذا بإقطارِهِ في إذنه أو إحليله وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت