فهرس الكتاب
] فقط في طُهْرٍ [ (1) ] لا وطءَ فيه (2) .
وحَسَنُهُ وهو السُّنِّيُّ (3) [ (4) ] : طلقةٌ لغيرِ الموطوءة ولو في حيض[ (5)
(1) قوله: في طهر؛ بالضم هو مدّة ما بين الحيضين أو زمانُ عدم ِرؤية الدم، وفي إطلاقه إشارةٌ إلى أنّه يستوي فيه أوّله وآخره، قيل: الثاني أولى؛ احترازٌ عن تطويلِ العدّة، وقيل: الأوّل أولى. كذا في (( النهر ) ).
(2) يعني أن أحسن الطرق تطليقها طلقة واحدة في طهر لا وطء فيه وتركها حتى تنقضي عدتها. ينظر: (( درر الحكام ) ) (1: 259) .
(3) وأيضًا: الأحسن سنيّ، ولكن لما كان من المعلوم أن الحسن سني بالاجماع لم يحتج إلى التصريح بكونه سنيًا. ينظر: (( الشرنبلالية ) ) (1: 259) .
(4) قوله: وهو السني؛ بالضم، نسبةٌ إلى السنة، ويرد عليه أنّ ظاهره يحكم بأنَّ الأوّل ليس بسنيّ مع أنّه ليس كذلك، فقد صرّحوا بأنَّ الاحسن والحسن كلاهما من أقسامِ المسنون، مع أنّ الحسنَ لمّا كان سنيًا كان الأحسنُ سنيًا بالطريقِ الأولى، وأجيب عنه بأنّه خصّه بالذكر، ردّ القول مالك، فإنّ عنده الزيادةَ على الواحدِ غير سنيّة، وحكمُ الأحسنِ يفهمُ بالطريقِ الأولى، أو يقال: إنّ السنيّ وإن كان صادقًا على الحسنِ والأحسن كليهما، لكنّهم خصّوا باسم السنيّ الحسن ولم يطلقوا هذا في محاوراتهم على الأحسن، فلذلك خصه بالذكر، فالمعنى وهو السني في إطلاقاتهم، ووجه تخصيص إطلاقهم هو ما مرّ آنفًا.
(5) قوله: ولو في الحيض؛ الواو وصليّة؛ أي ولو كان ذلك في حالةِ الحيض، والحاصل أنّ السنّة في الطلاقِ من وجهين: العدد والوقت، فالعدد هو أن لا يزيدَ على الواحدِ بكلمةِ واحدة، ولا فرق فيه بين المدخولةِ وغير المدخولة، لكنّه في المدخولةِ خاصٌّ بكونِه في طهر خالٍ عن الوطئ، وفي غيرها لا فرقَ في كونه في طهرٍ أو في حيض؛ لأنَّ الوقت أعني الطهرَ الخالي عن الجماع خاصّ بالمدخولة، والأصلُ في هذا الباب قوله عليه السلام لابن عمر حين طلّق امرأته في الحيض: (( السنةُ أن تستقبلَ الطهر، وتطلّق لكلّ قرء، وأمره رسولُ الله(ص) بالمراجعة، وقال: (( إذا طهرت فطلّق عند ذلك أو أمسك ) )، أخرجه الدارقطنيّ، وعنه أنّه قال: طلاقُ السنّة أن يطلّقها تطليقةً وهي طاهرةٌ من غير جماع، فإذا حاضت وطهرت طلّقها أخرى، أخرجه النسائيّ، ومثله في الصحيحين وغيرهما.