فهرس الكتاب
وبدعيُّه (1) ثلاثٌ [ (2) ] أو اثنتان بمرَّة، أو مرَّتين في طهرٍ لا رجعةَ فيه [ (3) ] ، أو واحدةٌ في طهرٍ لا وطئت فيه [ (4) ] ، أو حيضِ موطوءة وتجبُ [ (5) ] (6) رجعتُها في الأصحّ) (7) ، وعند بعض مشايخنا (8)
(1) بدعيّ: وليس المقصود منه المعنى المشهور، وإنما مقابل السني: وهو ما يستوجب بإيقاعه عتابًا شرعيًا. ينظر: (( عمدة الرعاية ) ) (2: 69) .
(2) قوله: وبدعيه ثلاثًا؛ أي مجتمعًا أو متفرّقًا، كأنت طالق ثلاثًا أو أنت طالق طالق طالق، فمثل هذا يقع، لكنّه يأثمُ به، هو المنقولُ عن جمهورِ الصحابةِ والتابعين والمجتهدين، منهم ابن عبّاس (رضي الله عنهم) أخرجه عنه مالك وأبو هريرة، أخرجه عنه أبو داؤد، وقال ابنُ الهمام في (( فتح القدير ) ): طلاقُ البدعةِ ما خالفَ كلا قسمي السنة، وذلك بأنَّ يطلّقها ثلاثًا بكلمةٍ واحدةٍ أو متفرّقةٍ في طهرٍ واحدٍ أو اثنين كذلك، أو واحدة في الحيض، أو في طهرٍ قد جامعها فيه، أو جامعها في الحيضِ الذي يليه، فإذا فعلَ ذلك وقعَ الطلاق، وكان عاصيًا. انتهى.
(3) قوله: في طهرٍ لا رجعةَ فيه؛ قيد لقرينه؛ أي مرّتين متفرّقًا في طهرٍ واحدٍ لم يتخلّل بين الطلقتين رجعة، فلو تخلَّلت بأن طلَّق في طهرٍ واحدةٍ، ثمَّ رجع؛ أي بالقولِ أو القبلة ونحوها،
ثم طلَّق ثانيًا في ذلك الطهر لا يكره، نعم لو رجعَ بالوطئ ثمَّ طلَّق يكره؛ لكونِهِ في طهرٍ وقع فيه وطئ.
(4) قوله: وطئت؛ أي ولم تكن حبلى ولا آيسة ولا صغيرةً على ما مرّ.
(5) قوله: وتجب؛ أي إذا طلَّق حالةَ الحيضِ يجبُ أن يرجعَ بالوطئ بعد انقضاءِ الحيض أو بالقولِ فيه؛ رفعًا للمعصية بذلك أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم ابن عمرَ حين طلَّق امرأتَه في الحيض، أخرجه البخاريّ وغيره.
(6) في ب و ف و م: ويجب.
(7) في الحيض رفعًا للمعصية بطلاقه لها في الحيض. ينظر: (( الدر المختار ) ) (2: 420) .
(8) في ف: المشايخ. ومن المشايخ الذين اختاروا الاستحباب القدوري. ينظر: (( متن القدوري ) ) (ص73) .