الصفحة 1565 من 4657

-رضي الله عنهم - تستحبّ (1) .

واعلم أن الطَّلاقَ أبغضُ المباحاتِ [ (2) ] فلا بُدَّ [ (3) ] أن يكونَ بقدرِ الضَّرورة، فأحسنُهُ [الطلاق الواحد (4) ] (5) في طهرٍ لا وطءَ فيه.

أمَّا الواحدةُ فلأنها أقلّ.

وأمَّا في الطُّهر؛ فلأنه إن كان في حالِ (6) الحيضِ يمكنُ أن يكون؛ لنفرة الطَّبعِ لا لأجلِ المصلحة.

وأمَّا عدمُ الوطء؛ لئلا يكونَ شبهةُ العلوق.

(1) في م: يستحب.

(2) قوله: أبغض المباحات؛ الأصل فيه حديث: (( أبغض الحلال إلى الله الطلاق ) )، أخرجه أبو داود وابن ماجه والحاكم، وعند الدارقطنيّ: (( ما خلقَ الله شيئًا أبغض إليه من الطلاق ) )، وفيه إشارةٌ إلى أنّ الأصلَ في الطلاقِ الحظر، ويباح بل قد يستحبّ عند الحاجة، فإن قلت: كيف يكون الحلالُ مبغوضًا مع التنافي بين الحلّ أي الإباحة، وكونه مبغوضًا لله، قلت: المراد بالحلالِ في الحديث ما ليسَ فعله بلازم، فيشملُ المباح والمندوب والواجب والمكروه، كذا قال الشمنيّ، وفيه تأمّل، والحقّ أن يقال: البغض هاهنا بمعنى عدم الرضاء، والغرض منه إرشادُ الأمّة إلى عدم ارتكابه إلا عند الحاجة.

(3) قوله: فلا بدّ… الخ؛ يعني لمّا كان الطلاقُ مع إباحته في نفسِهِ مبغوضًا عند الله لا بدّ أن يختارَ منه المحتاجُ إليه ما قلّ وكفى، فكلّما كان أقلّ وأبعد من مواضعِ الاضرار كان أحسن.

(4) في أ و س: الواحدة.

(5) في ف و م: واحدة، و في ص: الواحدة.

(6) زيادة من م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت