الصفحة 1566 من 4657

(فإذا طَهُرَتْ طلَّقَها إن شاء [(1) ] ، وإن (2) قال لموطوؤتِه [ (3) ] : أنتِ طالقٌ ثلاثًا للسُنَّةِ [ (4) ] بلا نيَّةٍ [ (5) ] يقعُ عند كلُّ طهرٍ[ (6)

(1) قوله: طلّقها إن شاء، يفيدُ جوازَ الطلاق في الطهرِ الذي بعد الحيضِ الذي وقعَ فيه الطلاق، وأنّه لا يخرجُ عن السنيّة إذا كان خاليًا عن الجماع، وما وردَ في الصحاحِ في قصة طلاق ابن عمرَ (رض) زوجته أنّه أمره رسولَ الله (ص) أن يراجِعها ويمسكها حتى تطهرَ ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاءَ طلَّق، وإن شاء أمسك، فهو محمولٌ على الإرشاد، رجاءَ أن تذهبَ نفرتَه بطول الزمان.

(2) في أ و ب و س: فإن.

(3) قوله: لموطؤته؛ أي ولو حكمًا، كالمخلى بها، واحترزَ به عن غير المدخولة، فإنّها تبين بطلاقٍ واحد، ولا عدَّةَ لها حتى تطلق فيها أخرى، بخلافِ الموطؤة، فإنّه يمكن فيها وقوعُ طلاقٍ آخر في عدّتها، والجملة: الثلاث متفرّقة إنّما توجدُ في الموطؤةِ وغير الموطؤة تبين بواحدة، نعم لو طلَّقها بكلمةٍ واحدة، بأن قال: أنت طالق ثلاثًا تقعُ الثلاث ولا تحلّ له حتى تنكحَ زوجًا غيره.

(4) قوله: للسنّة؛ اللام فيه للوقت، ومثله في السنة، أو على السنة، أو مع السنة، وكذا ما في معناه، كطلاق العدل، وطلاق الدين، أو الاسلام، أو أحسن الطلاق أو أجمله، أو طلاق الحق، أو القرآن، أو الكتاب، أو نحو ذلك. كذا في (( البحر ) ).

(5) قوله: بلا نيّة؛ احترزَ به عمّا كانت له نيّة، فإنّه تعتبرُ نيّته فإنّما لكلِّ امرئ ما نوى.

(6) قوله: يقعُ عند كلّ طهر… الخ؛ فتقع أوّلها في أوّل طهرٍ لا وطئ فيه، لا في طهرٍ وطئ فيه، ولا في حيض، فإن كان ذلك الطهرُ هو الذي تكلّم به فيه تقعُ فيه واحدة للحال، ثمّ عند كلّ طهر أخرى، وإن كانت حائضًا عنده أو جامعها فيه لا تطلّق حتى تحيضَ ثمّ تطهر، وهذا كلّه إذا كانت من ذواتِ الحيض، فإن لم تكن حائضةً يقعُ أحدها في الحال، ثمّ في كلّ شهرٍ واحد، وفي غير الموطؤةِ أيضًا تقعُ واحدةٌ في الحال، وتبين منه، ثمَّ لو نكحها بعد وقعت أخرى، وبانت بلا عدّة، فإن نكحها ثالثًا تقعُ ثالثة، وذلك لأنَّ زوالَ الملكِ بعد اليمين في الطلاقِ لا يبطله. كذا في (( البحر ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت