الصفحة 1568 من 4657

]. [وعند الرَّوافض (1) لم يقعْ تمسُّكًا[ (2) ] بقولِهِ تعالى: {الْطَّلاَقُ مَرَّتَان} (3) الآية، فالثلاثُ لا يقعُ إلاَّ بثلاثِ (4) مرَّات] (5) .

(1) قال الحليّ الشيعي في (( شرائع الإسلام ) ) (3: 13) : طلاق الثلاث من غير رجعة بينها باطل عندنا لا يقع معه طلاق.

(2) قوله: تمسّكًا… الخ؛ حاصله أنّ الله تعالى قال: {الطلاق مرّتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان} ، نزل ذلك إبطالًا لما كانوا يرتكبونه، فإنّهم كانوا يطلّقون ويراجعونَ بعد كلّ تطليقه إضرارًا بالمرأة، فأمرهم الله بأنّ الطلاقَ الذي تصحّ بعد الرجعةِ مرَّتان، وبعد ذلك فعليه أن يمسك زوجته أو يسرّحها بالطلقة الثالثة، أو بانقضاءِ العدّة، فإن طلَّقها أي بعد المرَّتين فلا تحلّ من بعد حتى تنكحَ زوجًا غيره، فقوله: {مرتان} يدلُّ على أنّ الطلاقين إنّما يوقعان دفعتين لا دفعة، فكذلك الثلاث لا تقعُ إلا بدفعات، ونحن نقول: إن كان المرادُ به أنّ الطلاق الذي تصحّ بعده الرجعة اثنتان، وبعد الثالثةِ يحتاج إلى التحليل، ولا تصحّ الرجعة، فلا دلالةَ له على التفرّق، وإن كان المرادُ به أنّه يوقعُ مرَّة بعد مرَّة فهذا لا يدلُ إلا على أنّ هذا هو الطريقُ الشرعيّ في الإيقاع، ولا كلام فيه، وليس في الآية ما يدلّ على أنّها لا تقعُ دفعةً وإن أوقعها أحد.

(3) البقرة، (229) .

(4) في م: ثلاث.

(5) سقطت من ف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت