فهرس الكتاب
(ويقعُ [(1) ] طلاقُ كلِّ زوجٍ [ (2) ] عاقلٍ بالغٍ حرّ، أو عبد، [ولو سكران] (3) ): [أي وإن (4) كان الزَّوجُ سكران خلافًا للشَّافِعِيّ (5) [ (6) ] ] (7) ، ( [طائع(8) أو مكره] (9) ، أو (10)
(1) قوله: ويقع… الخ؛ الأصلُ فيه حديث: (( كلّ طلاقٍ جائز، إلا طلاقُ المعتوه المغلوب على عقله ) )، أخرجه الترمذيّ، وعن ابن عبّاس: لا يجوزُ طلاقُ الصبيّ، أخرجه ابن أبي شيبة، قال ابن الهمام: معلومٌ من كلّيات الشرعِ أنّ التصرّفات لا تنفذُ إلا ممّن له أهليَّة التصرّف، وأدناها بالعقل والبلوغ، خصوصًا ما هو دائرٌ بين الضررِ والنفع، خصوصًا ما لا يحلّ إلا لانتفاء مصلحةِ ضدّه القائمِ كالطلاق، فإنّه يستدعي تمامَ العقلِ ليحكمَ به التمييز في ذلك الأمر، ولم يكفِ عقلُ الصبيّ؛ لأنّه لم يبلغْ مبلغَ الاعتدال.
(2) قوله: كلّ زوج؛ ولو كان مكرهًا؛ لأنَّ الطلاقَ ممّا يستوي فيه الجدّ والهزل؛ لحديث: (( ثلاث جدّهن جدهن، وهزلهنّ جدّ: الطلاق والنكاح والعتاق ) )، أخرجه الطبرانيّ، وعند عبد الرزاق: (( مَن طلَّق وهو لاعبٌ فطلاقه جائز، ومَن أعتق وهو لاعبٌ فعتاقه جائز، ومَن نكحَ وهو لاعبٌ فنكاحه جائز ) )، ومن المعلومِ أنّ الهازلَ لا يكون له قصد الإيقاع، فلأن يقع طلاق المكره وهو قاصدٌ له أولى.
(3) العبارة في ق: صاح أو سكران.
(4) في م: لو.
(5) لكن في كتب الشافعي وأصحابه: يقع طلاق السكران. ينظر: (( الأم ) ) (5: 270) ، و (( المنهاج ) ) (3: 279) ، و (( مواهب الصمد ) ) (ص122) .
(6) قوله: خلافًا للشافعيّ؛ فإنّه لا يقعُ عنده طلاقُ السكران؛ لأنّه أسوءُ حالًا من النائم، فإذا لم يقع طلاقُهُ لحديث: (( رفعَ القلمُ عن ثلاث، وفيه: وعن النائمِ حتى يستقيظ ) )، فلأن لا يقعُ طلاقه أولى، وهذا هو مختارُ بعض مشايخنا كالكرخيّ والطحاويّ، وأكثرهم قالوا بوقوعِ طلاق السكران، زجرًا له على سكره.
(7) ذكرها في م: بعد المعهودة.
(8) في ف: وطالع.
(9) زيادة من ت و ف و ق و م.
(10) في أ و س و ص: و.