الصفحة 1571 من 4657

وطلاقُ الحرَّة [ (1) ] ، والأمة ثلاثةٌ واثنان): أي طلاقُ الحرَّة ثلاثة، وطلاقُ الأمةِ اثنان، (ولو زوَّجُهما [(2) ] خلافَهما): فإن اعتبار الطَّلاقِ عندنا بالنِّساء [ (3) ] ، وعند الشَّافِعِيِّ (4) - رضي الله عنه - بالرِّجال، فإذا كان زوَّجُ الأمةِ حرًَّا، فالطَّلاقُ عندنا اثنان، وعنده ثلاثة[ (5)

(1) قوله: وطلاق الحرة… الخ؛ أشارَ به إلى أنّ في المتنِ لفّ ونشر مرتّبًا، واختاره للاختصار.

(2) قوله: ولو زوّجهما؛ الواو الوصلية؛ أي ولو كان زوجُ الحرّة عبدًا، وزوجُ الأمةِ حرًّا، فهاهنا أربعُ صور: زوجٌ حرّ مع زوجته، وفيها يملكُ عليها الثلاث، ولا تبينُ بينونة مغلّظة، يحتاج إلى التحليلِ إلا بعد الطلاقِ الثالث، وزوجٌ عبدٌ وزوجته أمة، وفيها يملكُ الطلاقين، فتبين باثنين، وهاتان الصورتان اتّفاقيتان، وزوجٌ حرّ وزوجته أمة، وفيها تبينُ عندنا باثنين، وعند الشافعيّ بثلاث، وزوجٌ عبدٌ وزوجته حرّة، وفيها تبين عندنا بثلاث، وعنده باثنين، له حديث: (( الطلاقُ بالرجال، والعدّة بالنساء ) )، روي موقوفًا في (( مصنَّف عبد الرزاق ) )علي بن عباس وزيد بن ثابت وعثمان وغيره، ولنا حديث: (( طلاقُ الأمةِ ثنتان، وعدّتها حيضتان ) )، أخرجه أبو داود والترمذيّ بسندٍ ضعيفٍ مرفوعًا، وقال ابن الهمام بعد بسطِ ما له وما عليه إن لم يكن هذا الحديثُ صحيحًا كان حسنًا. انتهى. وممّا يؤيده عملُ العلماءِ على وفقه، كما ذكره الترمذي ويؤيده أيضًا أنّ حل المحليّة نعمة والرقّ أثر في تنقصيها.

(3) قوله: بالنساء؛ كاعتبار العدّة، فإنّ عدّة الأمة نصفُ عدّة الحرّة، وإنّما جعلَ حيضتين؛ لعدم إمكانِ تجزئ الحيضة الواحدة، ويؤيّده قوله تعالى: {اذا طلقتم النساء فطلوهن بعدتهن واحصوا العدة} .

(4) ينظر: (( متن الزبد ) ) (ص122) ، و (( حاشيتا قليوبي وعميره ) ) (3: 337) ، و (( تحفة المحتاج ) ) (8: 46) ، و (( مغني المحتاج ) ) (3: 294) ، وغيرها.

(5) قوله: وعنده ثلاثة؛ فلا تبينُ بعد الطلاقين بينونة مغلظة بل بعد الثالث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت