الصفحة 1574 من 4657

] ضدُّ الواحدةِ الرَّجعيَّة، وهو الواحدةُ البائنة، أو أكثرُ من الواحدة، ولفظ (( المختصر ) ): ويقعُ بها رجعيَّةٌ أبدًا (1) : أي سواءٌ لم ينو، أو نوى واحدةً رجعية، أو بائنة، أو أكثرَ من الواحدة، (أو لم ينوِ شيئًا [(2) ] .

وفي أنت الطَّلاق [ (3) ] ، أو أنت طالق الطَّلاق، أو أنت طالقٌ طلاقًا يقعُ واحدةٌ رجعيةٌ إن لم ينوِ شيئًا، أو نوى واحدة، أو اثنتين [ (4) ] [ (5)

(1) انتهى من (( النقاية ) ) (ص84) .

(2) قوله: لم ينو شيئًا؛ أمّا لو نوى بالطلاقِ الطلاقَ عن الوثاق أو القيدِ صدّق ديانة إن لم يقرنه بعدد، وإن كان مكرهًا صدّق قضاءً أيضًا. كذا في (( البحر ) ).

(3) قوله: وفي أنت الطلاق… الخ؛ هذه الصورُ التي يخبرُ عنها بالمصدرِ معرّفًا أو منكرًا أو باسمِ فاعلٍ بعده مصدرٌ معرّفًا أو منكرًا حكمها مغاير من وجهِ المصدر التي يخبرُ عنها بالمشتقّ فقط على الصور التي لا يذكرُ فيها المصدر، تقعُ فيها الطلاق الواحد مطلقًا، وفي هذه الصورِ تقعُ الواحد الرجعيّ إذا لم ينوِ شيئًا أو نوى الواحدَ رجعيًا كان أو بائنًا، أو نوى اثنيتن، وأمّا إذا نوى فيها الثلاث يقعُ فيها الثلاث بخلافِ الصورُ الأول، فإنّ نيّة الثلاث هناك ملغاة.

(4) قوله: أو نوى واحدة أو اثنتين؛ أي بالمصدر، وأمّا لو نوى بالمشتقّ واحدةً وبالمصدرِ أخرى وقعت رجعيتان على رأي بعض المشايخ، وهو روايةٌ عن أبي يوسف رحمه الله، ووجهه أنّ كلًا منهما صالحٌ لإيقاعِ الطلاقِ به، فصار كأنّه قال: أنت طالق طالق، وعند فخر الإسلام لا تقعُ إلا واحدة؛ لأنَّ الطالقَ نعت، والطلاقُ مصدره جيء به للتأكيد، وهو الذي رجَّحه في (( الفتح ) )و (( النهر ) )وغيرهما.

(5) قوله: أو اثنتين؛ فيه خلافُ زفر، فإنّه يقول: الثنتان بعض الثلاث، فلما صحَّت نيّة الثلاث صحّت نيّة الثنتين؛ لأنَّ المصدرَ يحتملُ الواحدَ والإثنين والثلاث، ونحن نقول: إنّ معنى التوحّد مراعاةٌ أيِ الفاظ الواحد أن إمّا باعتبارِ الذات، كزيد، وإمّا باعتبارِ النوعِ كرجل، وإمّا باعتبار الجنس كحيوان، ولا يدلّ لفظُ المفردِ على العددِ المحض، ومراعاةُ التوحّد تكونُ بأحد أمرين، إمّا بالفردية بحسبِ الحقيقة، أو الفرديّة بحسب الاعتبار كالطلقاتِ الثلاثة، فإنّه واحد اعتبارًا، وإن كان متعدّدًا حقيقة، والمثنى عدد محضٌ ليس بواحد، لا حقيقة ولا اعتبارًا في حقّ الحرّة، ولا تعتبرُ نيّته بلفظِ الواحد. كذا في (( الهداية ) )وشروحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت