فهرس الكتاب
]، وإن (1) نوى ثلاثًا فثلاث)، هذا في الحرَّة، أمَّا في الأمةِ فثنتان بمَنْزلةِ الثَّلاث في الحرَّة، وقد ذُكِرَ [ (2) ] في أصولِ الفقه (3) : إن لفظَ المصدرِ واحدٌ لا يدلُّ على العدد، فالثَّلاثُ واحدٌ اعتباريٌّ من حيث أنَّه مجموع، فتصحُّ (4) نيَّتُه[ (5)
(1) في م: فان.
(2) قوله: وقد ذكر… الخ؛ قال الشارح في (( التنقيح ) )وشرحه (( التوضيح ) )في بحث الأمر: المصدرُ فرد إنّما يقعُ على الواحدِ الحقيقيّ، وهو متيقّن أو مجموع الأفراد؛ لأنّه واحدٌ من حيث المجموع، وذا محتملٌ لا يثبتُ إلا بالنيّة لا على العددِ المحض، ففي: طلّقي نفسك عندنا يقع على الواحد، وتصحّ نيّة الثلاث لا الإثنين؛ لأنَّ الثلاثَ مجموعُ أفرادِ الطلاق، فيكونُ واحد اعتباريًا، ولا تصحُ نيّة الاثنينِ لأنّه عددٌ محضٌ لا دلالةَ لاسم الفردِ على العدد. انتهى.
(3) قال الشارح في (( التوضيح ) ) (1: 306) : لفظ المصدر فرد إنما يقع على الواحد الحقيقي، وهو متيقن أو مجموع الأفراد؛ لأنه واحد من حيث المجموع، وذا محتمل لا يثبت إلا بالنية على العدد المحض، ويصح نيّة الثلاث لا الاثنين؛ لأن الثلاث مجموع أفراد الطلاق فيكون واحدا اعتباريًا، ولا يصح نية الاثنين؛ لأن الاثنين عدد محض، ولا دلالةَ لاسم الفرد على العدد. ا.هـ.
(4) في ف: فيصح، وفي ص و م: فصح.
(5) قوله: فتصحّ نيّته؛ وإنّما لا تصحّ فيما لم يذكرْ فيه المصدر، نحو: أنت طالق ونحوه؛ لأنَّ المصدرَ هناك غيرُ ملفوظ، هو ثابتٌ بطريقِ الاقتضاء، فإنّه من حيث اللغةِ يدلُّ على اتِّصاف المرأةِ بالطلاق، ولا يدلّ على ثبوتِ إنشاءِ الطلاقِ من المتكلّم إلا اقتضاءً شرعًا، وقد تقرَّر في مقرّه أنّ المقتضى لا عمومَ له، فلا تصحّ فيه نيّة الاثنين، ولا الثلث، نعم تصحّ نيّة الثلاث في طلّقي نفسك؛ لأنَّ معناه: افعلي فعلَ الطلاق، فثبوتُ المصدرِ في المستقبلِ بطريق اللغة فيكون كالملفوظ، كذا فصَّله الشارح في (( تنقيح الأصول ) )في بحث المقتضى.